أمنستي” تدعو الجزائر إلى ضمان محاكمة عادلة لـ94 متهماً في قضية أحداث القبائل ورفض عقوبة الإعدام
جددت منظمة العفو الدولية مطالبتها للسلطات الجزائرية بضرورة احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وذلك قبيل إعادة محاكمة 94 شخصاً على خلفية أحداث غشت 2021 التي شهدتها منطقة القبائل شمال شرق البلاد.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن إعادة المحاكمة المرتقبة أمام مجلس قضاء الجزائر يجب أن تلتزم بشكل صارم بضمانات العدالة، مع استبعاد اللجوء إلى عقوبة الإعدام، وعدم اعتماد أي اعترافات أو أقوال يُشتبه في انتزاعها تحت التعذيب أو الإكراه.
وتأتي هذه التطورات عقب قرار المحكمة العليا نقض حكم استئنافي سابق في قضية تتعلق بقتل ناشط والتمثيل بجثته، إضافة إلى حرائق الغابات وأعمال العنف التي هزت منطقة القبائل في صيف 2021. وكان القضاء قد أصدر، في 24 نونبر 2022، أحكاماً بالإعدام في حق 56 شخصاً، بعد إدانتهم بتهم شملت الانضمام إلى منظمة بغرض ارتكاب أعمال تخريبية، والقتل العمد مع سبق الإصرار، والتعذيب، وإضرام النار، وسط مزاعم بوجود خروقات إجرائية وعدم التحقيق في ادعاءات التعذيب.
ونبهت المنظمة إلى أن السلطات الجزائرية وسّعت، منذ أبريل 2021، من تطبيق المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، التي تتعلق بتهم الإرهاب، معتبرة أن استخدامها تم في حالات عديدة بصياغات فضفاضة طالت نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين، خصوصاً من طالبوا بإصلاحات سياسية أو اتُّهموا بصلات مع حركتي “الماك” و“رشاد”، المصنفتين من قبل السلطات ضمن التنظيمات الإرهابية سنة 2022.
وختمت المنظمة دعوتها بالتشديد على أن احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وفتح تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب، يشكلان اختباراً حقيقياً لالتزام الجزائر بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، في ظل حساسية هذا الملف وما يحمله من أبعاد سياسية وقضائية.
