تعنيف التلاميذ بالتعليم الأولي..معاناة لأولياء الأمور

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليم الأولي يعتبر أهم سنوات مؤثرة في حياتنا، وتبقى مترسخة بكل ذكرياتها وتفاصيلها.

أطفالنا براعم الحياة فلذات أكبادنا أملنا لمستقبل واعد، كل منا يرى في أطفاله بؤرة أمل و أمانة، نجاهد ونتحمل الأمرين ليعيشو طفولة آمنة ومريحة بكل ما أوتينا من قوة، لكن وللأسف ما يتعرض له أطفالنا في مرحلة تعليمهم تؤثر سلبا على نفسيتهم، وتزعزع ثقتهم بنفسهم.

كيف لا وبتنا نجد أستاذا أوأستاذة يشتم التلميذ وينعته بألفاض نابية، أو بالغبي والكسول وتنص المادة 49 من النظام الداخلي للمدارس المغربية على أنه “يمنع التفوه بالألفاظ النابية غير اللائقة مع التلاميذ، ولا يجوز بأي وجه تطبيق المجازاة البدنية”.

كيف سيشعر هذا التلميذ وهو يهان أمام أصدقائه إذ سرعان ما سيطلق عليه زملاؤه نفس مانعته به الأستاذ(ة) ،بينما الأم تجاهد وتعاني لتدرس طفلها و تزرع ثقته بنفسه ومن هو مفروض أن يساعد ويكون القدوة والمثال الأعلى ينقلب إلى منفذ عقوبات ومتسلط  على أطفال يخطون خطواتهم الأولى في المجتمع.

هنا ليس هناك مجال للتعميم فقد صادفنا مربيات أفاضل يعتبرون التلاميذ كأطفالهم هنا يكمن الفرق لو إعتبر كل مدرس (ة) تلاميذه كأطفاله لإختلف الوضع، لكن شتان بين هذا وذاك.

الصرامة مطلوبة في التعليم لكن ليس السب والقذف والضرب على الرأس , الضرب له أصول وهو قانونيا ممنوع، لكن تجد الأسر نفسها مكتفة اليدين تخوفا من أن (يتكلاسا) إبنها ويحط في الخانة السوداء ويتعمد تجاهله ، إذا تدخلت أو عارضت .

لكن الساكت عن الحق شيطان أخرس كلمة الحق يجب أن تقال وأطفالنا أمانة وواجبنا حمايتهم والدفاع عنهم ولو حتى من أساتذتهم والذي من المفروض أنهم اليد الحنونة والتي تحمي لا تعنف وتزجر وتنقص من قيمة التلميذ أمام نفسه أولا وأصدقائه ثانيا .

أغلب الناس لا يفقهون في التربية، ولا يعرفون أن العنف لا يولّد إلا العنف ، وأن العقاب البدني هو جريمة في حق الأطفال  .

ويبقى واجب المؤسسة المدرسية نشر ثقافة السلم والأخذ بيد التلاميذ، وعلى  الدولة  التدخل لتوقيف كل من لا تتوفر فيه شروط المدرّس الفعّال، وأن تنزع منه القسم لأنه ليس أهلا له.

من المؤسف أن يتم ضرب التلاميذ وهم بصدد التعلّم عوض اللجوء إلى أساليب سلمية في التعامل معهم، فتعنيف المتعلمين أصبح غير مقبول في التربية الحديثة والتعليم المعاصر، وهو ما يجهله العديد من المدرسين الذين تخرجوا بتكوين أكاديمي قديم اعتمد على العنف والضرب، ويحاولون تطبيقه على جيل اليوم، لا يعقل أن يبقى التعليم معتمدا على العنف والعقاب البدني، يجب وضع حد لذلك.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.