جمعية حماية المستهلك بجهة مراكش آسفي تحذر من “التمهيد الرقمي” لرفع أسعار أضاحي عيد الأضحى وتلوّح بالمقاطعة
في إطار مهام متابعة السوق والتوجيه التي تضطلع بها، ودفاعاً عن الحقوق التي جاء بها القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، خاصة ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية للمواطنين، كشفت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي عن رصدها لتحركات رقمية وصفتها بـ“المنظمة” على منصات التواصل الاجتماعي، تهدف إلى التمهيد لرفع أسعار أضاحي عيد الأضحى قبل بداية الموسم الفعلي.
وأوضح المكتب التنفيذي للجمعية، في بلاغ له، أن عملية الرصد والتحليل المهني لمحتويات المنصات الرقمية أظهرت انتشار فيديوهات ومنشورات تروج لأرقام مرتفعة جداً لأسعار الأضاحي، في محاولة لتهيئة الرأي العام نفسياً لتقبل هذه الأسعار، وخلق نوع من التطبيع المسبق مع الغلاء قبل عرض الماشية في الأسواق.
وأشار البلاغ إلى أن من بين المظاهر التي تم تسجيلها أيضاً ما وصفه بـ“صناعة الندرة الوهمية”، من خلال تصوير الموسم الحالي على أنه موسم يعاني من نقص حاد في الأضاحي، وهي – بحسب الجمعية – استراتيجية تسويقية تهدف إلى إثارة الخوف لدى المستهلكين ودفعهم إلى الشراء المبكر بأي ثمن.
وأكدت الجمعية أن هذا البلاغ يندرج في إطار الدور الرقابي الاستباقي الذي تقوم به، من خلال رصد آليات التأثير الرقمي التي باتت في كثير من الأحيان تسبق الأسعار الحقيقية في السوق وتوجهها.
وبناءً على هذه المعطيات، أعلنت الجمعية موقفها الرسمي، مؤكدة أنه في حال تحول هذا التمهيد الرقمي إلى واقع فعلي داخل الأسواق، فإن المقاطعة الشاملة ستكون الرد الحتمي لحماية القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.
وشددت الجمعية على أن المستهلك المغربي “لن يكون رهينة لمؤثري الغلاء”، محذرة كل من يستغل الفضاء الرقمي للمضاربة في قوت المواطنين أو في شعيرة دينية مقدسة.
كما دعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما وصفته بـ“بروباغندا الغلاء” المنتشرة حالياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتشبث بحقهم في أسعار عادلة تعكس الدعم الحكومي الموجه لقطاع تربية الماشية.
وفي ختام بلاغها، أكدت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي أنها لن تنتظر اندلاع الأزمة، بل تتحرك بشكل استباقي لإخماد فتيلها قبل اشتعالها، داعية في الوقت نفسه الجهات المعنية إلى القيام بدورها في مراقبة الأسواق، ومحاربة الاحتكار، والتصدي لأي زيادات فاحشة وغير مبررة في أسعار الأضاحي.

