غياب اسم رئيس الحكومة في التدوينة… رسالة سياسية أم صراع مستمر؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدت مدينة أيت أورير، أخيرًا، حدثًا طال انتظاره: افتتاح المستشفى المحلي بعد سنوات من التعثر والتأجيل. بالنسبة لسكان المدينة والجماعات المجاورة، يمثل هذا المشروع أكثر من بناية أو تجهيزات طبية؛ إنه ضمان حق أساسي في الوصول إلى الخدمات الصحية، وتحسين جودة الحياة اليومية.

لكن، كما هو الحال غالبًا في السياسة المحلية، لم يقتصر الحدث على بعده الصحي، بل حمل رسائل سياسية ضمنية. فقد نشر رئيس جماعة أيت أورير تدوينة يشكر فيها عامل الإقليم ووزير الصحة، متجاهلًا ذكر رئيس الحكومة عزيز أخنوش رغم حضوره الرسمي. هذا التجاهل ليس عشوائيًا، بل يعكس خلفية حزبية واضحة: رئيس الجماعة من حزب الجرار، بينما أخنوش يمثل حزب الخصم السياسي.

التدوينة تكشف جانبًا مهمًا من واقع السياسة المحلية: كيف يمكن أن تتحول إنجازات المجتمع إلى أدوات رمزية للصراع الحزبي. فبينما المواطن يهتم بخدمات المستشفى وجودتها، يحرص بعض المسؤولين على تشكيل صورة سياسية، تبرز الولاءات وتخفي الخصوم.

لكن الحقيقة الأهم تظل أن الإنجاز الصحي لا يحتاج إلى شعارات حزبية، وأن نجاح المشروع يقاس بما يلمسه المواطن يوميًا: توفر العلاج، حسن التنظيم، وقرب الخدمات. أي إدارة لا تأخذ بعين الاعتبار هذا البعد، مهما كانت شعاراتها، تخاطر بتحويل الإنجاز إلى مجرد مناسبة سياسية.

ختامًا، يجب أن نتذكر أن المشاريع الصحية ليست فرصة لتصفية حسابات حزبية أو الترويج للشخصيات، بل واجب تجاه المواطن، الذي هو صاحب الحق الحقيقي. وكل ما عدا ذلك هو زخرف إعلامي لا يضيف شيئًا إلى حياة الناس.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.