جندي أمريكي متهم باستغلال معلومات سرية للمراهنة على الإطاحة بـنيكولاس مادورو
في سابقة مثيرة للجدل داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، كشفت وزارة العدل الأمريكية عن توجيه اتهامات خطيرة لجندي بالقوات الخاصة، بعد تورطه في استغلال معلومات استخباراتية حساسة لتحقيق أرباح مالية عبر منصات المراهنات، في قضية تفتح باب التساؤلات حول أمن المعلومات داخل الأجهزة العسكرية.
أعلنت وزارة العدل في الولايات المتحدة، أمس الخميس، توجيه تهم التربح غير المشروع بقيمة 400 ألف دولار لجندي في الجيش الأمريكي، على خلفية استغلاله معلومات سرية تتعلق بعملية توقيف رئيس نيكولاس مادورو.
ووفق المعطيات الرسمية، فإن المتهم، ويدعى جانون كين فان دايك (38 عامًا)، ويعمل ضمن القوات الخاصة، قام خلال الأسابيع التي سبقت عملية القبض على مادورو في 3 يناير، باستخدام معلومات استخباراتية حساسة للمراهنة عبر منصة Polymarket على تدخل عسكري أمريكي في فنزويلا والإطاحة بالنظام القائم.
وقد وجهت هيئة محلفين كبرى بمحكمة مانهاتن الفيدرالية مجموعة من التهم إلى الضابط، من بينها إساءة استخدام معلومات حكومية سرية لتحقيق مكاسب شخصية، وسرقة بيانات غير متاحة للعموم، إلى جانب الاحتيال الإلكتروني وإجراء معاملات مالية غير قانونية.
وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها التي تلاحق فيها وزارة العدل الأمريكية جرائم مرتبطة باستخدام معلومات سرية داخل سوق المراهنات، ما يعكس تصاعد المخاوف بشأن توظيف البيانات الحساسة خارج إطارها القانوني.
من جهته، شدد القائم بأعمال وزير العدل، تود بلانش، على أن أفراد الجيش مؤتمنون على حماية المعلومات السرية، مؤكداً أن استخدامها لأغراض شخصية يُعد خرقًا خطيرًا للقانون والثقة المؤسسية.
في المقابل، أحالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التعليق على القضية إلى وزارة العدل، دون تقديم تفاصيل إضافية.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فأفاد بعدم اطلاعه على تفاصيل القضية، مشيرًا إلى أنها تذكره بفضيحة المراهنات التي تورط فيها لاعب البيسبول السابق بيت روز.
