رحيل علي الفاسي الفهري… صفحة تُطوى من ذاكرة الكرة المغربية
بقلوب مثقلة بالحزن، تلقّت الأسرة الرياضية المغربية نبأ رحيل علي الفاسي الفهري، الرئيس الأسبق لـ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وأحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بمرحلة دقيقة ومفصلية في تاريخ تدبير الشأن الكروي الوطني.
لم يكن الراحل مجرد مسؤول إداري عابر في مسار كرة القدم المغربية، بل كان من رجالات المرحلة الذين تحملوا مسؤولية التسيير في ظرفية اتسمت بكثير من التحديات، سواء على مستوى النتائج أو على مستوى إعادة هيكلة التصور الإداري والتقني داخل الجامعة. وخلال فترة رئاسته، عرف المشهد الكروي نقاشًا واسعًا حول الحكامة والتدبير، وهي نقاشات ساهمت، بشكل أو بآخر، في بلورة وعي جديد بأهمية الإصلاح داخل المنظومة الكروية.
ارتبط اسم علي الفاسي الفهري بمرحلة كان فيها الرهان كبيرًا على إعادة ترتيب البيت الداخلي لكرة القدم المغربية، والسعي نحو بناء أسس أكثر تنظيمًا واحترافية، في وقت كانت فيه الانتظارات الجماهيرية في أوجها، والضغط الإعلامي حاضرًا بقوة. وقد ظل، طيلة فترة تحمله المسؤولية، حريصًا على الحضور في قلب النقاش الرياضي، مؤمنًا بأهمية العمل المؤسساتي داخل الجامعة.
برحيله، تفقد الساحة الرياضية واحدًا من الأسماء التي واكبت مرحلة انتقالية في تاريخ الكرة المغربية، مرحلة ستظل جزءًا من الذاكرة الجماعية للمهتمين بالشأن الرياضي، بما لها وما عليها، لكنها تبقى شاهدة على مسار رجل اشتغل من داخل المؤسسة، وتحمل مسؤولية القرار في لحظات لم تكن سهلة.
وإذ نستحضر اليوم مسار الراحل، فإننا نستحضر معه مرحلة كاملة من تاريخ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وما شهدته من تحولات وتحديات ورهانات، كان فيها علي الفاسي الفهري أحد الفاعلين الرئيسيين.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه والأسرة الرياضية المغربية جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
