ترامب يختتم احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة وسط جدل سياسي وانتقادات واسعة
احتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، من خلال تجمع جماهيري أقيم في منطقة “ناشونال مول” بالعاصمة واشنطن، في ختام سلسلة من الفعاليات الوطنية التي امتدت لأسابيع، لكنها أثارت جدلاً واسعًا بسبب ما اعتبره منتقدون طابعًا سياسيًا وحزبيًا طغى على المناسبة.
وشهدت مختلف المدن الأمريكية احتفالات بعيد الاستقلال، تضمنت عروضًا للألعاب النارية ومسيرات شعبية وفعاليات ثقافية. ففي مدينة فيلادلفيا، مهد إعلان الاستقلال عام 1776، وُزعت كعكات مجانية على الزوار، كما احتضنت حفلاً موسيقيًا استمر لساعات، بينما استضافت مدينة نيويورك عددًا من السفن الشراعية القادمة من دول مختلفة للمشاركة في الاحتفالات.
وفي العاصمة واشنطن، تصدر ترامب المشهد الاحتفالي، حيث وصف ظهوره بأنه “أكثر تجمعات ترامب إثارة على الإطلاق”، وتخللت الفعالية عروض جوية عسكرية وعرض كبير للألعاب النارية، وسط إجراءات أمنية مشددة وتحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة واحتمال هطول عواصف رعدية.
وسجلت المناسبة أيضًا حضور أفراد من منظمة باتريوت فرونت اليمينية المتطرفة، المعروفة بتوجهاتها القومية البيضاء، حيث رُصد المئات من أعضائها وهم يتوافدون إلى العاصمة للمشاركة في الفعاليات.
وأثار الدور البارز الذي لعبته مجموعة “فريدوم 250″، المدعومة من إدارة ترامب، انتقادات من أطراف سياسية، بعدما تولت تنظيم الجزء الأكبر من الاحتفالات على حساب هيئة غير حزبية كانت قد أُنشئت خصيصًا للإشراف على هذه المناسبة الوطنية.
كما قاطعت عدة ولايات يقودها الديمقراطيون المشاركة الرسمية في الفعاليات، فيما أعلن عدد من الفنانين انسحابهم من البرامج الاحتفالية، مبررين قرارهم بمخاوف من توظيف المناسبة لأغراض سياسية.
وأظهر استطلاع للرأي أن غالبية الأمريكيين يرون أن احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد أصبحت أكثر تسييسًا، وهو رأي تبناه ثلاثة أرباع الديمقراطيين ونحو نصف الجمهوريين، ما يعكس استمرار الانقسام السياسي في الولايات المتحدة حتى خلال المناسبات الوطنية.
