مقتل 12 شخصاً بينهم أطفال في قصف روسي على زابوريجيا وسط تصاعد الخلاف بشأن العقوبات
خلّف هجوم روسي على مدينة زابوريجيا، جنوب أوكرانيا، 12 قتيلاً، بينهم ثلاثة أطفال، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة، في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري، بالتزامن مع تجدد الجدل السياسي بشأن تخفيف القيود المفروضة على صادرات الوقود الروسية، في ظل مساعٍ دولية لإيجاد مخرج للحرب.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا باستغلال أي تخفيف للضغوط الاقتصادية لمواصلة عملياتها العسكرية، منتقداً في الوقت نفسه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق برفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسي.
وقال زيلينسكي إن موسكو ردت على القرار بإسقاط خمس قنابل انزلاقية على مبانٍ سكنية في زابوريجيا، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضاً بين تخفيف الضغوط الاقتصادية على روسيا واستمرار هجماتها على المدن الأوكرانية.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن الهجوم الأخير يعزز، بحسب تقديره، اعتقاد موسكو بأن تخفيف الضغوط المفروضة عليها يمنحها هامشاً إضافياً لمواصلة الحرب، داعياً إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً لوقف القصف وحماية المدنيين.
ويأتي هذا الهجوم في سياق سلسلة من الضربات الدامية التي شهدتها مناطق مختلفة من أوكرانيا خلال الفترة الأخيرة، إذ أشارت المعطيات الواردة إلى مقتل نحو 80 مدنياً في هجمات روسية خلال يومين من الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، يربط البيت الأبيض قرار تخفيف القيود على صادرات الديزل الروسي بالمساعي الرامية إلى احتواء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الذي تفاقم في ظل الصراع الأمريكي مع إيران وما خلفه من تداعيات على أسواق الطاقة.
وكانت كييف قد دعت واشنطن إلى تشديد الضغوط على موسكو بدلاً من تخفيفها، معتبرة أن زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي من شأنها دفع روسيا إلى الدخول في مفاوضات جدية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.
وفي ملف الطاقة، انتقد ترامب الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط الروسية، معتبراً أنها ساهمت في ارتفاع الأسعار العالمية، بينما أعلنت كييف رغبتها في التوصل إلى وقف شامل للهجمات التي تطال منشآت الطاقة لدى الطرفين، في وقت تواصل فيه القوات الروسية استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية.
وتزامنت هذه التطورات مع محادثات جمعت مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين بمفاوضين أمريكيين، يوم الجمعة، بهدف إعداد مقترح مشترك للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، وفق مصدر مطلع على المناقشات.
وتبقى الجهود الدبلوماسية أمام تحديات كبيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين المواقف بشأن العقوبات والضغوط الاقتصادية، بينما يدفع المدنيون ثمن التصعيد المتواصل وتداعياته الإنسانية.
