المحمدية.. جمعية حقوقية تطالب بفتح تحقيق في شبهات استغلال الدعم العمومي لأغراض انتخابية
وجه المكتب الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع المحمدية، مراسلة إلى عامل الإقليم، دعا من خلالها إلى فتح تحقيق بشأن اتهامات أثيرت خلال دورة أكتوبر لمجلس جماعة المحمدية، تتعلق بشبهات توظيف الدعم العمومي المخصص لجمعيات المجتمع المدني في حملة انتخابية سابقة لأوانها، استعداداً للاستحقاقات الجماعية المقبلة.
وحسب المعطيات الواردة في المراسلة، فإن هذه المطالب جاءت على خلفية تصريحات أدلى بها مستشار جماعي خلال الدورة المذكورة، اتهم فيها رئيس جماعة المحمدية باستغلال برمجة اتفاقيات وشراكات مع جمعيات مدنية قال إنها محسوبة على جهات مقربة منه، لأغراض انتخابية محتملة. وهي اتهامات تستدعي التحقق من صحتها من خلال الجهات المختصة.
وطالبت الهيئة الحقوقية عامل الإقليم بالتحقق من مدى استيفاء الجمعيات المقترحة للاستفادة من الدعم العمومي للشروط القانونية المطلوبة، والوقوف على طبيعة أنشطتها ومدى استقلالية عملها عن أي توظيف سياسي، فضلاً عن التدقيق في وضعيتها المالية ومدى احترامها لدفاتر التحملات وتنفيذ المشاريع التي استفادت من تمويل عمومي.
كما شددت الجمعية على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان ترشيد النفقات العمومية وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات المجتمع المدني، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي اختلالات، بما يعزز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
وفي خطوة أخرى، دعت المراسلة إلى عدم التأشير على المقررات الصادرة عن دورة أكتوبر لمجلس جماعة المحمدية إلى حين استكمال التحقيق والتأكد من مدى مطابقتها للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما فيها دورية وزير الداخلية، مع مراعاة أولويات الساكنة وحاجياتها عند برمجة الاعتمادات المالية.
واستند المكتب الإقليمي في مراسلته إلى الفصلين 12 و154 من الدستور المغربي، ودورية وزير الداخلية رقم 26/12855، إلى جانب المادتين 115 و149 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
ويبقى الحسم في هذه الاتهامات رهيناً بما ستسفر عنه أي تحقيقات رسمية، في انتظار توضيحات الجهات المعنية بشأن معايير الاستفادة من الدعم العمومي ومدى احترامها للمساطر القانونية المعتمدة.
