المرأة القروية بتاهلة…صمود وإبداع وركيزة أساسية للتمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

☆فاطمة التزاني ☆

احتفاءً باليوم العالمي للمرأة القروية برسم سنة 2026، وشعار “التعاونيات النسائية: رهان استراتيجي للتمكين الاقتصادي والارتقاء بالمرأة”، شهد مركز التكوين وتأهيل المرأة في وضعية هشاشة بحي القدس تازة لقاءً تواصلياً مميزاً، نظمته المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون بفاس بتنسيق مع عمالة تازة ومديرية التعاون الوطني بتارزة وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. 

وقد شكل هذا اللقاء التواصلي فرصة حقيقية للإشادة بالدور الريادي والمجهودات الجبارة التي تبذلها المرأة القروية والمغربية عموماً، والتي أثبتت كفاءة عالية وعزيمة لا تلين في تنمية مجتمعها المحلي، وتحويل التحديات والظروف الصعبة إلى فرص نجاح ملموسة عبر العطاء والاستثمار في مختلف المجالات.

قصص نجاح وتنوع في تثمين الإنتاج المجالي

سلط اللقاء الضوء على النماذج المشرقة والناجحة لنساء قرويات استطعن بفضل التمكين والعمل التعاوني تثمين منتجاتهن وتطوير مشاريع نوعية، ومن أبرز هذه التجليات:

المجال الفلاحي المبتكر: تجربة إحدى السائرات في درب الإبداع الزراعي من خلال مشروع إنتاج الفطر (المشروم)، والذي يُعد قيمة مضافة ونوعية للمنتجات الفلاحية بالمنطقة.

الحرف والصناعة التقليدية: الإسهام الخلاق والمتميز لنساء التعاونيات النشيطات في نسج وتنسيق “الزربية” المغربية الاصيلة، والتي تعكس التراث وتوفر دخلاً قاراً للعديد من الأسر.

المنتجات الغذائية والمحلية: الدور المحوري لتعاونيات إنتاج “الكسكس” والمنتجات المجالية ذات الجودة العالية، والتي أصبحت علامة فارقة تزين الأسواق والمعارض.

شراكة استراتيجية للارتقاء بالمرأة

تجسد هذه المبادرة التنسيق الثمر بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومكتب تنمية التعاون والتعاون الوطني وعمالة تازة، بهدف دعم وتشجيع التعاونيات النسائية، وتوفير التكوين والتقوية المؤسساتية لتسهيل ولوج المرأة إلى سوق الشغل والإنتاج، وبناء استقلاليتها المالية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية للارتقاء بوضعية المرأة وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. 

ولم يفت القائمين والمشاركين في هذا اللقاء تقديم خالص العبارات من المدح والثناء للمرأة القروية والمغربية كافة، مع إشادة خاصة بالنساء العطوفات والمناضلات بمركز تأهيل المرأة بحي القدس تحت الإشراف السامي والقيادة الحكيمة لرئيستهن السيدة : فاطمة جبري والتي بذلت جهوداً محمودة في إنجاح هذا الحدث وفي التجميع والتأطير المستمر للفاعلات والتعاونيات بالمنطقة.

إن احتفالية هذا العام تعيد التأكيد على أن الاستثمار في قدرات المرأة القروية والتعاونيات النسائية ليس فقط خياراً تنموياً، بل هو رهان استراتيجي حقيقي لتحقيق النمو الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، وصون الهوية والتراث المحلي المغربي الاصيل.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.