في خرجة “ساخنة”.. عرشان يدعو المنصوري إلى الابتعاد عن “القيل والقال”
محمد اسليم
خلال جلسة اليوم الاربعاء، والتي احتضنها مجلس المستشارين وخصصت لمناقشة التصريح الحكومي، خرج محمود عرشان رئيس مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس المستشارين وعلى غير عادته، موجها انتقادات حادة همت تدبير مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري وخصوصا ما ارتبط منها بظروف استقبال ممثلي حزبه خلالها. كما اعتبر عرشان أن انطلاقة العمل الحكومي الحالي شابتها بعض التقصير.
عرشان شدد على كون ملاحظاته تنطلق من رغبته في إنجاح تجربة المنصوري الحكومية، قبل ان يوجّه سهام نقده الطريقة التي جرى بها تقديم من جديد للقاء الذي جمع حزبه برئيسة الحكومة خلال مشاورات تشكيل الأغلبية، موضحا أن الاستقبال حضره ثلاثة مسؤولين من البام، هم فوزي لقجع وأحمد اخشيشن وعبد اللطيف وهبي، غير أن التغطية الإعلامية – يضيف المتحدث – أظهرت اللقاء كما لو أنه جرى بين وفد حزبه والمنصوري وحدها. ما اعتبره إقصاء من التغطية الإعلامية ما دفعه للتساؤل: “هل سنبدأ بالرقابة من الآن؟”، ليصف ما حدث بأنه “بداية سيئة وسلوك غير مقبول”، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات لن تؤثر على مكانته وتاريخه السياسي.
محمود عرشان تصدى للانتقادات التي رافقت ظهوره خلال مراحل المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، ليسرد عددا من صفاته ومهامه، والتي من بينها عضويته بالمجلس الوطني للمقاومة وجيش التحرير، ومشاركته في المسيرة الخضراء، فضلا عن ميدالية قال إنه حصل عليها من مجلس الشيوخ الفرنسي تقديرا لدوره في تحسين العلاقات المغربية الفرنسية.
عرشان توجه بعدها للمنصوري رئيسة الحكومة ودعاها إلى الابتعاد عما وصفه بـ”الخرافات والقيل والقال، معلنا استعداده لخوض مناظرة تلفزيونية لكشف ما سماه “الجلادين الحقيقيين”، في إشارة إلى الجدل والاتهامات التي ارتبطت باسمه… عرشان تطرق لتركيبة الحكومة الحالية، والتي اعتبرها أقرب إلى تعديل حكومي منها إلى تشكيل حكومة جديدة، بالنظر إلى استمرار عدد من الوزراء السابقين في مناصبهم، متسائلا عن المدة التي ستحتاجها المكونات القديمة والجديدة لتحقيق الانسجام داخل الجهاز التنفيذي.
