تعثر المسودة الروسية بشأن الصحراء المغربية يفتح الباب أمام سيناريوهات دبلوماسية معقدة داخل مجلس الأمن

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعاد تعثر المساعي الرامية إلى تمرير مشروع القرار الروسي بشأن الصحراء المغربية النقاش حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) إلى واجهة الاهتمام الدولي، في ظل تباين مواقف أعضاء مجلس الأمن وصعوبة التوصل إلى صيغة تحظى بالتوافق اللازم.

ولم تتمكن المسودة الروسية من الحصول على الحد الأدنى من الأصوات المطلوبة لاعتمادها، دون الحاجة إلى استعمال الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو)، وهو ما يعكس حجم الانقسام داخل المجلس بشأن مستقبل البعثة الأممية وطبيعة المرحلة المقبلة في تدبير النزاع.

ويضع هذا الوضع مجلس الأمن أمام تحد دبلوماسي يتمثل في البحث عن مخرج يحافظ على استمرارية الترتيبات الأممية، ويجنب المنطقة الدخول في مرحلة من الغموض بشأن الوضع القانوني والعملياتي للبعثة، خصوصاً في ظل عدم التوصل إلى توافق حول تمديد ولايتها.

من بين السيناريوهات المطروحة دبلوماسياً إمكانية اللجوء إلى تمديد تقني ومؤقت لولاية بعثة المينورسو، من خلال قرار مختصر يمنح أعضاء المجلس مهلة إضافية لاستكمال المشاورات والتفاوض بشأن صيغة جديدة.
ويتيح هذا الخيار، في حال التوافق عليه، الحفاظ على استمرارية عمل البعثة وتفادي أي ارتباك مؤسساتي، مع منح الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم في هذا الملف، وبقية أعضاء المجلس فرصة إضافية لتقريب وجهات النظر.

غير أن اعتماد هذا المسار يظل رهيناً بوجود توافق بين الأعضاء، خاصة الدول دائمة العضوية، ولا يمكن اعتباره نتيجة محسومة في ظل استمرار الخلافات الحالية.في المقابل، يظل احتمال استمرار التعثر قائماً في حال فشل المشاورات بشأن أي تمديد مؤقت أو صيغة توافقية بديلة.

وقد يطرح انتهاء الولاية دون تجديد إشكالات قانونية وعملياتية تتعلق بمستقبل انتشار البعثة ومهام مراقبة وقف إطلاق النار، فضلاً عن وضع موظفي الأمم المتحدة وآليات تحركهم في المنطقة،وومن شأن استمرار هذا الغموض أن يزيد من حساسية الوضع الميداني، ويضع الأطراف المعنية أمام تحديات إضافية لتفادي أي توتر قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المشاورات الثنائية والمتعددة الأطراف داخل أروقة الأمم المتحدة عاملاً أساسياً في تحديد مآلات المرحلة المقبلة، مع احتمال تحرك الولايات المتحدة بتنسيق مع فرنسا وبريطانيا نحو فتح قنوات تفاوض مع روسيا، سعياً إلى إيجاد صيغة مشتركة تتيح تجاوز حالة الانسداد.

وتبقى طبيعة المخرج المرتقب مرتبطة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات تفاوضية، ومدى قدرة مجلس الأمن على التوفيق بين المواقف المتباينة بشأن مستقبل المينورسو والمسار السياسي للنزاع.

وبين خيار التمديد التقني واحتمال استمرار التعثر، يدخل الملف مرحلة دقيقة تتطلب تحركاً دبلوماسياً مسؤولاً، تفادياً لأي فراغ مؤسساتي أو تداعيات ميدانية، في انتظار ما ستكشف عنه المشاورات المقبلة داخل مجلس الأمن.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.