ماقبل كورونا ليس كما بعدها فماذا إستفدنا من هذه الجائحة؟
بقلم مصطفى ختراني
كورونا توشك على الرحيل، وبعدها سيرفع حمل كان ثقيلا على صدورنا لما يزيد عن سنة و نصف ، و هي تتهيئ للرحيل وجب الإتعاض من الدروس التي تعلمناها خلال هذه الجائحة، التضامن و التآخي و المساعدة هي سمات و خصال مرتبطة بالثقافة المغربية و متجدرة فينا كمغاربة بحكم ديننا الحنيف الذي يحث على مساعدة الغير.
كورونا بكل سلبياتها، لكنها أبضا أثرت بالإيجاب على كل فرد منا، سواءا بقطع عادات سيئة أو بتغيير نمط حياة . جاءت فترة الحضر بسبب الجائحة فكان الإمتحان المفاجئ، إكتشفت فيه الحقيقة التي كنا عنها غافلين، الأغلبية مالم يكن الكل تأزمت وضعيتهم المادية بيننا عانى الباقي من مرارة البقاء بالبيت الذي يعتبر سجنا لهم ولكن ما إعتبرناه سجن يكفي أنه لملم الجمع العائلي خلق التواصل بين الوالدين والأبناء ، جعلنا نفكر أن هذه الحياة لا تسوى شيء ووجب علينا فهم الدرس وإستيعاب أن نعيشها دون أن نغفل عن واجباتنا. تجاه خالقنا أولا ثم الوالدين ثانيا وصلة رحمنا التي ضاعت وسط سرعة وثيرة الحياة .
ترحل كورونا عنا لكنها تركت بصمتها على الجميع كدرس نستفيد منه ، لأنها غيرت سيرورة الحياة و مسارها للبعض وحسنت علاقات وأنقدت أسر من التشتت . وأبرز درس تعلمناه من هذه الجائحة أن دوام الحال من المحال وأن على الإنسان أن يفكر بالغد دون أن يجهد نفسه بأن ينسى أن يعيش اللحظة بلحظتها وينعم بلذة الحمد على كل الآلآء التي ننعم بها ولا نقدر قيمتها إلا بعد زوالها كالصحة والحرية وسعة الرزق .
