لسنوات طويلة…..صرخة سكان آل دارنا بالشويطر تعلو في الأفق دون مجيب
مشروع “آل دارنا” بالشويطر يبعد 15 كيلومتر من مدينة مراكش على الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مدينتي مراكش وورزازات. تقع الشويطر بمنطقة تابعة ترابيا وإداريا لجماعة سيدي عبد الله غياث دائرة أيت أورير إقليم الحوز، جل سكان المنطقة من فلاحين و مهاجرين من المدينة ، بعد أن ضاقت بهم المدن سواءا لغلاء العقار أو للبحث عن الهواء النقي وتفادي الإزدحام .
تعتبر أغلب أراضي المنطقة من أراضي الگيش ونظرا لموقعها الاستراتيجي، دخلت شركة تسمى” أليانس دارنا” على الخط وإشترت مايناهز 214 هكتار من الدولة بمبلغ زهيد ، 80 درهم للمتر مربع الصك العقاري رقم 2279/M رخصة رقم 6/2008 من أجل بناء وتجهيز مركز حضري ملزوم بدفتر تحملات.وتعتبر أكثر من14 هكتار من هذه الساكنة آهلة بالسكان فكان من بين بنود دفتر التحملات احصاء الساكنة وتعويضهم .
الشويطر حلم لغد أفضل إنقلب لكابوس؟
عاش سكان المنطقة منذ بداية المشروع تخبطات كثيرة ، ووعود كاذبة من بينها أن دفتر التحملات تم تعديله وتغييره لحوالي ثلاث مرات منذ سنة 2008 إلى يومنا هذا، مما يفرض تساؤلات حول ظروف هذه التعديلات المتكررة ، هل جاءت هذه الأخيرة لتكييف المشروع اكثر بما يخدم الشركة صاحبة المشروع ضربا بعرض الحائط التزاماتها ووعودها اتجاه سكان المنطقة ؟
أهملت الشركة منذ البداية إنشاء وبناء البنية التحتية الضرورية للساكنة وللنهوض بالمشروع إذ من المتعارف، أن من بين شروط إنجاح اي مشروع سكني ضخم يتطلب أولا تجهيز البنية التحتية لضمان إستقطاب المشاريع وتوفير مؤسسات إدارية ومقار الإدارات لضمان تمتع الساكنة بأبسط حقوق العيش الكريم، في حين ركزت الشركة ومنذ بداية المشروع على بناء وإنشاء التجزئات السكنية والمحلات التجارية وشرعت في بيعها في حين نجد أن البنية التحتية الضرورية شبه منعدمة، إذ تعاملت الشركة منذ بدايتها بنوع من التراخي والتماطل في إنشاء المؤسسات إذ تم بناء معظمها وافتتحاها تحت ضغط الساكنة نموذج المدرسة الابتدائية والاعدادية والثانوية .
هذا وتجدر الإشارة إلى أنه ومن أصل 54 مؤسسة وإدارة عمومية مفروض إنجازها وفق دفتر التحملات نجد فقط أنه تم تسليم حوالي ثمانية مؤسسات من بينها ابتدائيتين وإعدادية وثانوية تأهيلية مقر للدرك الملكي،ملحق القيادة المحلية،مقر الدائرة ومستوصف. في حين باقي المؤسسات لا أثر لها على الواقع،مما يطرح اكثر من علامة إستفهام حول مصير الباقي ولما كل التأخير في إنجازه؟! ولماذا تغيب المحاسبة عن هذا التأخير والتقصير في حق ساكنة جل مطالبها أبسط شروط العيش الكريم .
والجدير بالذكر أيضا غياب بعض المرافق الضرورية كدار الشباب،ملاعب القرب،فضاءات المرأة والطفل،مؤسسة للتكوين المهني،فضاءات الترفيه،رغم كثرة مطالب الساكنة وكثرة المراسلات دون تلقي أي رد أول تفاعل من الجهات المسؤولة.
لذلك لجأت ساكنة الشويطر لجريدة” دواي تيفي” لإسماع صوتها للجهات المسؤولة، وتدارك مايمكن تداركه بتوفير البنيات التحتية للمنطقة والتي تتميز بموقع إستراتيجي هام قد دفن وسط غياب روح المسؤولية، وتفضيل المصلحة الشخصية على المصلحةالعامة .
