قصة الطفل “ريان” من غياهب الجب إلى قلوب الملايين
كان ريان طفل عادي كباقي الأطفال يعيش وسط أسرته بإحدى قرى إقليم شفشاون شمال المغرب ، وهو ثالث ولد لأسرته البسيطة بعد إخوته بدر ولبنى ، يجاهد الأب لتوفير لقمة العيش لأسرته الصغيرة، وشاءت الأقدار أن سقط ريان في البئر المجاور لبيته لينقل ريان أسرته وإسمه للعالميه ولا ندري الحكمة لعل فيها خير.

بعد معاناة ريان وأسرته بصفة خاصة وكل المغاربة والعالم بصفة عامة، يراقبون وينتظرون بفارغ الصبر إنتشال ريان من ضيق وظلمة البئر الذي لبث فيه لليوم الخامس على التوالي وسط قلق وتخوف الجميع على حالته الصحية ، والنفسية فإن ماعايشه ريان لا يقدر على تحمله رجال أشداء لكن مالنا أن نقول أن في حادثة ريان خير وعبرة لأن الله أحن به من أمه ، ولن يصيبه إلا ما كتبه الله له. كلنا نتمنى نجاة ريان لكن لن ننسى أن ريان ألف بين قلوب ملايين البشر حول العالم وإستعطف كل من في قلبه رحمة وإنسانية.

وكذب كل إشاعات إنعدام الإنسانية والأخلاقية في أيامنا هذه ، بل أثبت أنه لازال هناك خير ورحمة وتآلف بين العرب والمسلمين. ولن ننسى أن نشكر جارتنا وأختنا الجزائر التي أظهر شعبها شهامة ورحمة الجزائرين وأننا روح واحدة وعلى قلب واحد وساعة الأزمة نقف وقفة رجل واحد رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين فهناك مايجمعنا أكثر ممايفرقنا . وكذلك لن ننسى التنويه بمساندة العالم العربي للشعب المغربي ولأسرة ريان بالدعوات الصادقة وبسهر الليالي متأملين الفرج القريب. كما أهدت حادثة ريان لوالديه عمرة مجانية مدفوعة التكاليف لوالديه من طرف مجموعة حسين محمد حجازي وهي شركة سعودية تعاطفت مع الأسرة ، وكانت العمرة كمساهمة محمودة لمساندة العائلة، ونرجو من الله أن يتمم فرحتهم بهذه العمرة بخروج ريان بصحة وسلامة بإذن الله .
