محكمة الاستئناف بأمستردام تخفف عقوبة “توفل” من السجن المؤبد إلى 25 عامًا

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قضت محكمة الاستئناف في أمستردام بتخفيف الحكم الصادر بحق المدعى عليه المعروف بـ”توفل”، والذي يواجه اتهامات جنائية خطيرة. وبموجب الحكم الجديد، تم خفض عقوبة السجن المؤبد التي كانت قد صدرت بحقه سابقًا إلى فترة تقضي بالسجن لمدة 25 عامًا فقط.

اتخذ هذا القرار بعد مراجعة تفصيلية لتورطه في عدد من القضايا الجنائية، أبرزها الاتهام بمشاركته في مقتل الإيراني المعروف باسم “علي معتمد”. وقعت هذه الجريمة في ديسمبر 2015 بمدينة ألمير الهولندية، وتم استهداف “معتمد” بإطلاق نار خارج منزله مما أدى إلى مقتله على الفور. وعلى الرغم من إدانة توفل بتورطه غير المباشر في التحريض والمساعدة على ارتكاب الجريمة، أكدت المحكمة أنه لم يكن ضمن المشاركين الفعليين في التخطيط المباشر أو التنفيذ العملي للجريمة. بالإضافة إلى ذلك، تم التصديق على مسؤوليته في محاولة اغتيال شخص آخر بمدينة دايمن خلال نفس العام، دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية عن تلك المحاولة.

وفي الخامس من نوفمبر 2015، كان هناك محاولة اغتيال أخرى شهدت إطلاق أكثر من 34 رصاصة استهدفت أحد الأفراد المعروفين باسم “بيترر”، الذي نجا من الهجوم بأعجوبة. النيابة العامة الهولندية أشارت إلى أدلة قوية تشير إلى أن توفل، البالغ من العمر 44 عامًا، كان العقل المدبر وراء تنظيم عملية إطلاق النار هذه، حيث استخدم وسائل وتطبيقات مشفرة تحمل أسماء مستعارة مثل “يويك” لنقل التعليمات لمرؤوسيه، وهو ما أدانته المحكمة بوضوح.

ورغم دفاع الهيئة القانونية عن توفل، التي شددت على كون الأدلة المقدمة قائمة على عناوين بريد إلكترونية لا دعم قاطع لصلة المتهم بها، رأت المحكمة أن استغلال توفل لشبكة من المقربين منه ونقل تعليمات عبر تلك الوسائل الرقمية يعكس بجلاء تورطه المباشر في الخطة الإجرامية.

أما بالنسبة لجريمة مقتل علي معتمد التي شغلت الأوساط الهولندية والإيرانية، فقد تبين لاحقًا أن الضحية كان مواطنًا هاربًا من إيران حيث كان يُعرف باسم مختلف وقام بتغيير هويته بعدما صدر بحقه حكم إعدام هناك. ووفقًا للنيابة الإيرانية، كان معتمد متهمًا بالتورط في تفجير شهير وقع بطهران عام 1981 وخلف عشرات القتلى.

المحكمة أكدت أن توفل لم يكن مسؤولًا عن التخطيط لهذا الاغتيال تحديدًا، لكنه لعب دور الوسيط والميسر في تمرير المعلومات والمساعدة اللوجستية مقابل مبلغ مالي قدره 130 ألف يورو. ومع ذلك، فشلت محاولة اغتيال أخرى مرتبطة بسبب اعتقال المجرم المعروف بـ”راندال د.”، أحد العناصر الرئيسية المتورطة بمعظم عمليات التصفية الجنائية المرتبطة بالقضية.

وختمت المحكمة قرارها بالإشارة إلى أن تخفيف العقوبة جاء بسبب عدد من الاعتبارات، منها الجمع بين أحكام سابقة بحق المتهم وتأخير غير مبرر في معالجة القضية على مدار السنين. في هذا السياق أعادت وسائل الإعلام الهولندية تسليط الضوء على مزاعم بشأن تورط حزب الله اللبناني في دعم وتجنيد شبكات إجرامية داخل هولندا لاستهداف معارضين إيرانيين مقيمين على الأراضي الأوروبية، مما يزيد القلق حول استغلال التوترات السياسية لتنفيذ جرائم دولية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.