في رسالة مفتوحة موجهة الى والي جهة مراكش آسفي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في موضوع تفاقم مشاكل النقل المدرسي وتهديد أمن وسلامة المتعلمات والمتعلمين، توصلت دواي.تيفي بنسخة منها تحدث فيها حقوقيون عن توصلهم بمجموعة من الشكايات من أسر مستعملي النقل المدرسي بجماعات السويهلة وسعادة والاوداية تفيد وتؤكد ما خلصوا اليه في تقارير سابقة وخصوصا تهالك وتقادم أسطول السيارات المستعمل في الخدمة حاليا، ضعف إلى غياب ميزانية الإصلاح والصيانة الدورية، محدودية عدد السيارات المخصص لكل جماعة مقارنة بعدد التلاميذ، تعدد مسارات الرحلات من الدواوير إلى المؤسسات التعليمية ذهابا وايابا انسجاما مع قلة السيارات، اكتظاظ التلاميذ في كل رحلة إلى جانب ارتفاع قيمة الأداء الشهري لكل تلميذ والتي تصل إلى 150 درهما شهريا.

الرسالة أكدت أن النقل المدرسي والمفروض فيه المجانية أصبح عبئا ثقيلا على الأسر في أوضاع يغلب عليها الفقر والهشاشة، كما أن التفويت المفوض للنقل المدرسي جعله ينفلت من التتبع والرقابة والمحاسبة خاصة في غياب تدخل المجالس الترابية لتجديد اسطول السيارات وتوفير العدد الكافي في ارتباط بالنمو الديموغرافي، وتخصيص ميزانيات قارة للإصلاح والصيانة. المعنيون اكدوا كذلك توصلهم في إطار عملهم المرتبط بالرصد والتقصي بحقائق صادمة موثقة تفيد إلى نزع كراسي سيارات النقل المدرسي لتوسيع حمولتها من التلاميذ والتلميذات، الشيء الذي يرفع من إمكانيات الحوادث وتهديد أمن وسلامة الركاب، علما انه سبق لهم أن كاتبوا الجهات المسؤولة عن حوادث وقعت بمسار بين جماعتي السويهلة وسعادة ذهبت ضحيتها إحدى التلميذات بالسنة الثالثة إعدادي التي اصيبت في عمودها الفقري، وادت الى ما يشبه الشلل النصفي، وبالتالي حرمانها من متابعة دراستها ثم حادثة مشابهة بدوار الراكب بجماعة السويهلة يوم 3 أبريل 2025 حيث عنف تلميذ من طرف السائق الذي أغلق الباب بشدة مسببا في كسور على مستوى يد التلميذ، الشيء الذي استدعى تدخلا طبيا.

الرسالة طالبت في النهاية من المسؤولين بوضع حد لتفاقم هذا الوضع الكارثي، مع ضرورة وضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها في حماية سلامة التلميذات والتلاميذ وضمان حقوقهم في التمدرس في شروط تصون الكرامة الانسانية. كما طالبت بوضع دفتر تحملات واضح بشروط تضمن الأمن والسلامة قبل تفويض مهام النقل المدرسي مع إلى تقوية المراقبة والمحاسبة والسهر وتحديد مسؤولية كل متدخل بكل شفافية ، مع الحرص على ضمان حسن التدبير والتسيير .
