مهرجانُ الأرز (أزرو ـ إفران) في دورته السادسة والعشرين: عرس سينمائيّ ـ ثقافي ـ رياضي في قلب الأطلس

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

-دواي تيفي _ فاطمة التزاني

تحت ظلال الأرز الشامخ ، تحتضن مدينتا أزرو وإفران من 18 إلى 21 شتنبر 2025 الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الأرز العالي للفيلم القصير، في تظاهرة ليست كغيرها من المواعيد الفنية؛ إذ تمثل جسراً متيناً بين السينما والتراث، بين الرياضة والإبداع، وبين المحلي والعالمي.

يقف وراء نجاح هذا الحدث الكبير الأستاذ عبد العزيز بلغالي، مدير المهرجان، بمرافقة اعظاء مكتبه ،الذي لم يدّخر جهداً ولا وقتاً في سبيل إنجاح هذه الملحمة الثقافية، مدعوماً بفريق متجانس من المتطوعين و«جنود الخفاء» الذين جعلوا من التفاني والتضحية سبيلاً دائماً لصون استمرارية هذا المهرجان وإشعاعه. دورة بعد أخرى، يؤكد الرجل وطاقمه أنّ الاحترافية لا تحتاج سوى إلى الإرادة الصلبة وحب الوطن.

تأتي هذه الدورة تحت شعار «الرياضة في السينما… غوص في الذاكرة»، لتجعل من الرياضة أيقونة تُعرض على الشاشة الفضية، ومن السينما مرآة تحفظ لحظات الانتصار والانكسار، وتوثّق مسارات رياضيين صنعوا المجد وألهموا الأجيال. إنها محاولة جريئة لربط الإبداع السينمائي بروح المنافسة الرياضية، ولجمع الحلم بالصورة والعرق بالخيال.

ما يميز هذه الدورة هو ثراء فقراتها وتنوعها:

_المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة التي ستعرض أعمالاً انتقتها لجنة تحكيم وازنة من مختلف دول العالم، ما يجعل المنافسة حامية والإبداع في أبهى تجلياته.
_ورشات إعلامية وتكوينية لفائدة الشباب والطلبة، تفتح أمامهم آفاق تعلم _تقنيات السينما والكتابة والإخراج والعمل الصحفي الفني.
_ندوات فكرية تُعيد قراءة العلاقة بين الرياضة والفن السابع، وتحلل أبعاد الذاكرة الرياضية في السينما.

_سهرات فنية حيّة تنقل الجمهور في رحلة بين الأصالة والمعاصرة: من إيقاعات أحيدوس والملحون، إلى أنغام الراي وألوان موسيقية أخرى تُضيء ليالي الأطلس.
_تكريم شخصيات رياضية وفنية بارزة طبعت الذاكرة الوطنية بعطائها، ليكون المهرجان مساحة اعتراف ووفاء لأبطال رفعوا راية المغرب .

المهرجان محطة للقاء فنانين، مخرجين، إعلاميين، وصحفيين من داخل المغرب وخارجه، إضافة إلى رياضيين عالميين سيُضفون على الفعاليات بعداً إنسانياً ودولياً. هو حدث يُجسّد بحقّ معنى التلاقح الثقافي، ويجعل من الأطلس فضاءً دولياً للسينما والفن والحوار.

إن ما يضفي على المهرجان نكهته الخاصة هو مكانه؛ فالأطلس الكبير، بجباله وهوائه النقي وغاباته الساحرة، يتحول إلى شاشة طبيعية تحتضن الإبداع، وتُعيد تعريف الجمال الفني في حضن الطبيعة. هنا تتلاقى التقاليد المغربية الأصيلة مع روح الحداثة، ويصبح العرس السينمائي مناسبة عالمية بطابع مغربي خالص.

قناة دواي تيفي ستكون حاضرة لمواكبة فعاليات المهرجان على امتداد أيّامه؛ تابعوا تغطيتها المباشرة وتقاريرها الميدانية لتصعدوا معنا إلى قلب الحدث السينمائيّ في أحضان جبال الأطلس.

مهرجان الأرز العالي للفيلم القصير ليس مجرد عروض سينمائية أو فقرات فنية؛ بل هو رسالة إنسانية وجمالية، تقول إن الفن قادر على أن يوحد الشعوب، وأن الرياضة والسينما حين تلتقيان في حضن الأطلس، تولدان ذاكرة لا تنطفئ، وصورة تبقى خالدة في وجدان الأجيال

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.