بعد استهداف قطر.. هل بدأت إسرائيل تنفيذ خطتها ما بعد “حماس”؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يعد الهجوم الإسرائيلي الذي طال عناصر داخل قطر مجرد عملية عسكرية عابرة، بل يمكن اعتباره مؤشرًا على بداية مرحلة جديدة في رؤية إسرائيلية تتجاوز “حماس” لتطال عمق المنطقة بأسرها.

كنا قد تطرقنا سابقًا في موضوع “الثيران الثلاثة” إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية لا تقتصر على مواجهة تنظيم أو حركة بعينها، بل تقوم على إضعاف كل المقاومات بشكل منهجي ومدروس. اليوم، يظهر أن هذه الرؤية بدأت تأخذ بعدًا آخر، حيث لم يعد الهدف محصورًا في ضرب الأذرع العسكرية، وإنما الانتقال إلى استهداف أدوات القوة الناعمة، وعلى رأسها الإعلام،لا شك أن الإعلام في المنطقة يمثل سلاحًا ذا حدين:

من جهة، هو أداة تعبئة وتنوير قادرة على كشف الحقائق وتوجيه الرأي العام.
ومن جهة أخرى، يمكن أن يتحول إلى أداة لتضليل الشعوب وتصفية الحسابات.

ضرب الإعلام، سواء بالتهديد أو الاستهداف المباشر، يعني تقويض آخر مساحات التأثير التي بقيت بيد الشعوب العربية،وهنا يبدو أن إسرائيل، بتنسيق أمريكي غير بعيد، تسعى لتفريغ هذا السلاح من محتواه، أو على الأقل تحيييده.

السؤال المطروح: هل ما نشهده اليوم مجرد حلقة في مسلسل طويل؟ وهل أصبحت “الطبخة” جاهزة للانتقال إلى ما هو أبعد من حماس وقطر، نحو مرحلة إعادة تشكيل ميزان القوى الإعلامي والسياسي بالمنطقة؟

عند كثيرين كانت،ولا تزال “نظرية المؤامرة” عنوانًا للشك أو للتهكم، لكن الوقائع أكدت أنها ليست مجرد كلامٍ في الهواء، فالأحداث تتكشف يومًا بعد يوم وتكشف عن خيوطٍ وآلياتٍ كان بعض المشككين — أو بالأحرى المتواطئين — على دراية جزئية بها منذ البداية، هؤلاء يعرفون الملامح الأولى لما يُحاك في الظل، ويعرفون جيدًا كيف يزرعون الشكوك ويحوّلون التحليل إلى إنكار مُمنهج حتى يأتي اليوم الذي ينطق فيه الواقع بكلمته. حينها، كما يقول المثل في روايتنا الرمزية، يهمس الثور قائلاً: “أكلت يوم أكل الثور الأبيض”.

الرسالة هنا قاسية: لا تستهينوا بمن يملك معرفة متقطعة لكنه يخفيها، لأن تراكم الخيوط الصغيرة قد يرسم لوحة كاملة عندما يحين وقت الكشف.

قد تكون الإجابة كامنة في تسارع الأحداث، فالمشهد الإقليمي يمر بمنعطفات متلاحقة تجعل من الصعب التمييز بين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. لكن الثابت أن هناك رؤية تُطبخ على نار هادئة، وأن المستهدف الأكبر ليس حركة أو دولة، بل وعي الشعوب العربية وحقها في الكلمة الحرة،وفى الوجود!!!!!
اذا فالمعركة كما قالها القذافي بالرغم من اختلافنا معه المعركة وجودية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.