النفايات تحاصر حي تاومة بالناظور.. مطالب بتدخل عاجل لحماية البيئة وصحة السكان
☆أيوب بن كرعوف☆
يعيش حي تاومة بالناظور وضعًا بيئيًا يثير القلق، في ظل انتشار النفايات في عدد من الشوارع وبالقرب من المؤسسات التعليمية وفي مجاري المياه ومناطق مختلفة من الحي، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهات المسؤولة عن تدبير هذا الوضع، ودور مجموعة التعاون بين الجماعات في الترافع عن المنطقة والدفاع عن حق سكانها في بيئة نظيفة.

وفي هذا السياق، لا تبدو المشكلة مقتصرة على محيط إحدى المدارس، بل تمتد إلى أماكن متعددة، حيث تتراكم الأزبال وتنتشر روائح كريهة، خصوصًا في بعض النقاط التي أصبحت مصدر إزعاج للسكان والمارة، إلى درجة يضطر معها البعض إلى تغطية أنوفهم أثناء المرور.
والأكثر إثارة للقلق، هو لجوء البعض إلى حرق النفايات بشكل متكرر، خصوصًا في المساء، ما يؤدي إلى انتشار دخان كثيف وروائح خانقة في محيط السكان والأطفال، وهو ما يطرح بدوره أسئلة حول المراقبة والتدخل للحد من هذه الممارسات.
ومع مرور الوقت، أصبح المشهد يتكرر بشكل شبه يومي، الأمر الذي يخشى معه أن يتحول تراكم النفايات والروائح والدخان إلى أمر مألوف، رغم أن الوضع لا ينبغي أن يُعتبر طبيعيًا أو مقبولًا داخل منطقة سكنية.

وفي المقابل، تتحمل الجهات المسؤولة جزءًا أساسيًا من المسؤولية من خلال توفير نقاط مناسبة لجمع النفايات، وضمان رفعها بشكل منتظم، ومراقبة الأماكن التي تعرف انتشارًا عشوائيًا للأزبال، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من حرقها في الفضاءات العامة.
غير أن المسؤولية، لا تقع على المؤسسات وحدها، إذ يبقى السكان مطالبين بدورهم باحترام البيئة وعدم رمي النفايات في الشوارع أو مجاري المياه، لأن الحفاظ على نظافة الحي مسؤولية مشتركة بين الجميع.
ومن جهة أخرى، يطرح الوضع سؤالًا واضحًا حول دور مجموعة التعاون بين الجماعات، ومدى قدرتها على الترافع عن المناطق التي تعاني من اختلالات في تدبير النفايات، خصوصًا أن معالجة هذه المشاكل تتطلب تدخلًا منظمًا ومستمرًا، وليس حلولًا ظرفية.
وفي هذا الإطار، ينتظر سكان حي تاومة تدخلًا فعليًا وعاجلًا، يبدأ بمعاينة النقاط السوداء، وتوفير أماكن واضحة ومناسبة لجمع النفايات، وضمان انتظام عملية رفعها، والعمل على وضع حد لظاهرة الحرق العشوائي.
وفي النهاية، لا يطالب سكان تاومة بأكثر من حقهم في العيش داخل محيط نظيف وصحي، فالشوارع التي تتراكم فيها النفايات هي نفسها التي يسلكونها يوميًا، والأطفال الذين يستنشقون الدخان اليوم هم أبناء المنطقة الذين يفترض أن يكبروا في بيئة أفضل.



