توقيف عمدة طنجة احتياطياً على خلفية قضية مرتبطة بالانتخابات
قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة إيداع عمدة المدينة، منير ليموري، رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية قضية مرتبطة بوقائع شهدها يوم الاقتراع، وذلك بعد توجيه مجموعة من التهم إليه وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد وجه قاضي التحقيق إلى ليموري تهماً تتعلق بـ«انتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء عن طريق تقديم عرض أو وعد أو هبة بهدف الحصول على القيام بعمل».
واستندت المتابعة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، إلى جانب الفصول 352 و353 و251 و129 من القانون الجنائي.
وبناء على مقتضيات المادتين 152 و153 من قانون المسطرة الجنائية، قرر قاضي التحقيق وضع عمدة طنجة رهن الاعتقال الاحتياطي، عقب تقديمه أمام القضاء بعد فترة من الحراسة النظرية.
وكان ليموري قد أوقف بمطار طنجة ابن بطوطة مباشرة بعد عودته من مدينة مالقة الإسبانية، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية مرتبطة بالملف، حيث قضى نحو 72 ساعة تحت تدبير الحراسة النظرية قبل إحالته على النيابة العامة.
وتعود بداية القضية إلى يوم الاقتراع، في 23 شتنبر المنصرم، بعدما جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق تصويت مرتبطة بأحد مكاتب الاقتراع بمدرسة القدس بحي كسبارطا في طنجة.
ومع تقدم الأبحاث، ركزت التحقيقات على تحديد مصدر أوراق التصويت والظروف التي أخرجت فيها من مكتب الاقتراع، قبل أن تمتد التحريات إلى وحدة فندقية بالمدينة، حيث أظهرت المعطيات المتوفرة وجود ليموري رفقة أشخاص آخرين.
كما شملت الأبحاث عمليات تقنية لاسترجاع تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى محوها، إلى جانب فحص الهواتف والاتصالات وعدد من المحجوزات المرتبطة بالملف.
ووفق المعطيات المتداولة في إطار البحث، أسفرت الخبرات التقنية عن ربط حقيبتين ظهرتا داخل الوحدة الفندقية بالحقيبتين اللتين سبق ضبطهما في سياق القضية، فضلاً عن رصد اتصالات بين ليموري وأشخاص آخرين مشتبه في ارتباطهم بالملف، قبل يوم الاقتراع وخلاله.
وبعد استكمال البحث التمهيدي وإحالة المعنيين بالأمر على النيابة العامة، أحيل الملف على قاضي التحقيق، الذي قرر متابعة عمدة طنجة بالتهم المذكورة وإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق القضائي.
