القاضية نافي بيلاي…تقرير دولي يتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة ويحذر من الإفلات من العقاب في جرائم العنف الجنسي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

جددت القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي التأكيد على خطورة الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة، في سياق تقرير لجنة التحقيق الدولية الذي خلص إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في القطاع، وهو الاستنتاج الذي وصفته السلطات الإسرائيلية بأنه «مشين»، بينما اعتبرت بيلاي أن ردود الفعل الغاضبة على التقرير تندرج ضمن ما وصفته بـ«الدعاية الكاذبة» التي تروج لها جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل.

وفي تصريحات أدلت بها الثلاثاء، سلطت بيلاي الضوء أيضا على استمرار التفاوت بين الجنسين، مستحضرة مسيرتها المهنية وحصولها على جائزة نوبل للسلام، باعتبارها المرأة الحادية والعشرين التي تنال هذه الجائزة منذ إحداثها سنة 1901، معتبرة أن هذا الرقم يعكس استمرار مظاهر التمييز ضد النساء، وقالت إن ذلك يشكل دليلا على عمق الظلم الذي لا تزال المرأة تواجهه.

وتستند بيلاي في مواقفها الحقوقية إلى تجربة قضائية دولية بارزة، إذ سبق لها أن شاركت، خلال عملها بالمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، في هيئة قضائية أصدرت حكما تاريخيا أقر بإمكانية تصنيف الاغتصاب والعنف الجنسي ضمن الأفعال التي قد تشكل إبادة جماعية.

وترى القاضية أن الجرائم المرتبطة بالعنف الجنسي لا تزال لا تحظى بالاهتمام الكافي في ملاحقة جرائم الحرب، مشيرة إلى أن بعض المدعين العامين، الذين يشكل الرجال غالبيتهم، يتخوفون من أن يؤدي التركيز على هذه الجرائم إلى تشتيت الانتباه عن ملفات أخرى يتابعونها.

وتعتزم بيلاي مواصلة العمل على هذا الملف بعد انتهاء مهامها في محكمة العدل الدولية، بهدف تعزيز جهود ملاحقة مرتكبي جرائم العنف الجنسي وترسيخ عدم إفلاتهم من العقاب، مستندة إلى الاجتهادات القضائية التي أرستها محكمة رواندا والمحاكم الدولية التي جاءت بعدها.

وأكدت بيلاي أن القضاء الدولي وضع أسسا قانونية واضحة لمواجهة هذه الجرائم، مشددة على ضرورة عدم التعامل مع العنف الجنسي باعتباره أضرارا جانبية للحروب أو امتيازا يحصل عليه الجنود، بل باعتباره انتهاكات تستوجب المساءلة القانونية والملاحقة القضائية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.