الْمتِينُ الأحمدُ
…
قَدْ سَرَّنِي هَذا الْجلِيسُ الْمُبْهِرُ
كمْ نالَنِي عِطْراً شَذاهُ الْمُزْهِرُ
…
هُوَ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفى قَدْ شَاقَنِي
مِنْ عَرْفِهِ ، نشْرٌ نَدِيٌّ مُسْكِرُ
…
حَدِيثُهُ فِي رَوْحِنا كانَ النّدَى
مِسْكٌ لَذِيذُ النَّسْغِ ، لُبٌّ جَوْهَرُ
…
قَدْ لَمَّنا هَذا الْمَتِينُ الْأَحْمَدُ
لَمّاً عَزِيزاً ، شَمْلُهُ لا يُقْهَرُ
…
جَمْعاً جَلِيلاً قَدْ بَراهُ الْخالِقُ
بَرْياً سَمُوقاً فِي ذُرىً لا تَصْغُرُ
…
كُنّا بِنورِ الْمُجْتَبَى ضَوْءاً سَرَى
فِي الْعَالَمِينَ هَادِياً يَسْتَبْشِرُ
…
مِنْهاجُ دِينٍ فِي مَراقِي مُرْسَلٍ
مِعْراجُ خَيْرٍ مِنْ سَماءٍ تَفْخَرُ
…
بِسَيّدٍ لَمْ تَأْتِ بَطْنٌ مِثْلَهُ
بَدْرِ التَّمامِ ، نُورُهُ لا يَحْسُرُ
…
لَكِنّ نُورَهُ بِأيْدِينَا خَبَا
مِنْ فَرْطِ دُنْيَانَا ، سَبَاهَا الْمَنْظَرُ
…
فِي قَبْضَةِ الْهُزالِ نَامتْ رُوحُنا
نَوْماً سُباتاً ، مَا لَهُ مُسْتَظْهِرُ
…
إلّا رَسُـولٌ مِنْ قُرَيْشٍ جَاءَنا
بِالنّورِ فِي لَيْلِ الدّجَى ، لا يُسْفِرُ
…
شَكَّ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفى عَتْماتِهِ
فَكانَ إصْباحاً رَقِيقاً يَقْطُرُ
…
وَرْداً حَدِيثُهُ بِفِعْلٍ ناصِحٍ
شَهْداً قَرَارُهُ ، عَبُوقاً يُزْهِرُ
…
فَلْتَرْشُدِي يَا أُمّةَ الْعَقْلِ ارْشُدِي
- فِيكِ النّبِيُّ ، أَيَّ كَسْرٍ يُجْبِـرُ