قصيدة شعرية للاستاذ نور الدين حنيف تحت عنوان : المتين الأحمد.

رشيدة باب الزين باريس

 

الْمتِينُ الأحمدُ

قَدْ سَرَّنِي هَذا الْجلِيسُ الْمُبْهِرُ

كمْ نالَنِي عِطْراً شَذاهُ الْمُزْهِرُ

هُوَ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفى قَدْ شَاقَنِي

مِنْ عَرْفِهِ ، نشْرٌ نَدِيٌّ مُسْكِرُ

حَدِيثُهُ فِي رَوْحِنا كانَ النّدَى

مِسْكٌ لَذِيذُ النَّسْغِ ، لُبٌّ جَوْهَرُ

قَدْ لَمَّنا هَذا الْمَتِينُ الْأَحْمَدُ

لَمّاً عَزِيزاً ، شَمْلُهُ لا يُقْهَرُ

جَمْعاً جَلِيلاً قَدْ بَراهُ الْخالِقُ

بَرْياً سَمُوقاً فِي ذُرىً لا تَصْغُرُ

كُنّا بِنورِ الْمُجْتَبَى ضَوْءاً سَرَى

فِي الْعَالَمِينَ هَادِياً يَسْتَبْشِرُ

مِنْهاجُ دِينٍ فِي مَراقِي مُرْسَلٍ

مِعْراجُ خَيْرٍ مِنْ سَماءٍ تَفْخَرُ

بِسَيّدٍ لَمْ تَأْتِ بَطْنٌ مِثْلَهُ

بَدْرِ التَّمامِ ، نُورُهُ لا يَحْسُرُ

لَكِنّ نُورَهُ بِأيْدِينَا خَبَا

مِنْ فَرْطِ دُنْيَانَا ، سَبَاهَا الْمَنْظَرُ

فِي قَبْضَةِ الْهُزالِ نَامتْ رُوحُنا

نَوْماً سُباتاً ، مَا لَهُ مُسْتَظْهِرُ

 

إلّا رَسُـولٌ مِنْ قُرَيْشٍ جَاءَنا

بِالنّورِ فِي لَيْلِ الدّجَى ، لا يُسْفِرُ

شَكَّ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفى عَتْماتِهِ

فَكانَ إصْباحاً رَقِيقاً يَقْطُرُ

وَرْداً حَدِيثُهُ بِفِعْلٍ ناصِحٍ

شَهْداً قَرَارُهُ ، عَبُوقاً يُزْهِرُ

فَلْتَرْشُدِي يَا أُمّةَ الْعَقْلِ ارْشُدِي

  1. فِيكِ النّبِيُّ ، أَيَّ كَسْرٍ يُجْبِـرُ

: المتينأسرالأحمدالدينتحتحنيفشعريةعنوانقصيدةللاستاذنور
Comments (0)
Add Comment