قصيدة بعنوان : “همسُ النّسائم أنتِ” للاستاذ نور الدين حنيف.

رشيدة باب الزين باريس

 

همسُ النّسائم أنتِ

همسُ النّسائمِ قدْ سرَى في عَذْيِهِ
ورداً رَمى عبقاً جرى في قلْبِهِ

فتناغَمتْ مُهجٌ بدتْ قَمراً سَما
بقلوبِنا نبضَتْ هُناكَ بِعتْبِهْ

و النّبضُ دائِمُهُ جمالُ مقامةٍ
يرْنو لها لحظٌ يبوحُ بِعُجْبِهِ

بوحٌ يغوصُ كما تغوصُ رَمائِحٌ
فَتَكَتْ بِنا فتْكاً كما فَتَكَتْ بِهِ

حَوَرٌ رَمانا بِالنُّضَارِ و قدْ هَمى
دمْعاً سَلا قَلْباً يسيلُ بِصوْبِهِ

سَجَمتْ عُيُونُ ضَراعَةٍ و بَكَتْ هوىً
فانْتابَها عِشْقُ يصيحُ بِحبّهِ

و رَمتْ بِسهمٍ قاتِلٍ بُرَحاءَنا
فبَكتْ عُيونٌ لا تُقِيمُ بِقُرْبِهِ

و أناخَ رِمْشُ بَهائِها بِخِيامِنا
فاغْتالَنا هُدْبٌ أشارَ بِصلْبِهِ

فتَوسّلَتْ منْ ذَبْحِها مُقلٌ جَرَتْ
عَبَراتُها كمداً تنُوءُ بِندْبِهِ

فَوَجَدْتُنِي نَغَماً شَدا بِنهارِهِ
و بِليْلِهِ صمْتاً أفادَ بِنَحْبِهِ

عَجَبِي وَ قَدْ سَرَقَتْ فُؤادَ مُدنَّفٍ
حَوْراءُ كَحْلاءُ الرّموشِ برَهْبِهِ

هيْفاءُ صاغَ قوامُها عَجباً بَدا
كالْخَيْزُرانِ هَفا يَمِيسُ بثَوْبِهِ

تَمْشِي و قَدْ سَرقَتْ رَشيقَ سحابَةٍ
خُيَلاؤُها خَمرُ الْعَتِيقِ بِنَخْبِهِ

و لَقَدْ عَلَلْتُ رُضابَها و كأنّهُ
مسْكٌ سَخا نَفَساً فَجادَ برَطْبِهِ

فَدَنوْتُ منْ ألَقٍ رَمى بِثُمالَتي
في نخْبِها و قَدِ انْتَشَيْتُ بِشُرْبِهِ

و رَجوْتُ أنْ يجْتاحَ مُهْجَتَنا دمٌ
هذِي السّلافَةُ لوْ تجودُ بِوَثْبِهِ

لمْ أسْتَرِقْ خبراً و كانَ منامَةً
ذابَتْ سُدىً في ما أصابَ بِجذْبِهِ

ذ. نور الدين حنيف.
التشكيل من إنجازي عام 2022

أسرأنتالدينالنّسائمبعنوان : "همسُحنيفقصيدةللاستاذنور
Comments (1)
Add Comment
  • نورالدين حنيف

    بارك الله نشركم و سندكم للفن و أهله