لِغزّةَ برهانٌ و للضّوءِ هاجسُ
و للظّلمِ تاريخٌ هجينٌ و دامسُ
و لِلقدْسِ سمعٌ طيّبٌ ، سمتُ بارِقٍ
و للدّنَسِ الْموْبوءِ خوفٌ و حارِس
فمنْ يحرسُ الْحقَّ الصّموتَ و قدْ سَرَى
بِجيلٍ يَطالُ الضّوْءَ ، للنّورِ غارِس
يُبارِي و لا يخْشَى زَئيرَ غَضَنْفَرٍ
لهُ الْأُسْدُ ترْمِي رايةً و تُخالِس
فيا حاشِدِي غوْثٍ و قدْ باءَ سعْيُكم
كما باءَ سعيٌ فيهِ رومٌ و فارِس
فما اسْطاعتَا كيْداً على قِلّةٍ سَمَتْ
كما فرْقدٌ يرْنو لنجْمٍ يُجالِسُ
فَلُذْ بِفرارٍ يا شَبِيهاً بنعْجَةٍ
فهذا الوَغَى حكْرٌ على منْ يُداحِس
فمنْ كانَ صِدْقاً صادَقَتْهُ قُلوبُنا
و منْ خانَ شانَتْهُ الْوسِيطُ ، أباخِسُ
بقلم : الشاعر ذ. نور الدين حنيف.