☆محمد شرف ابن الشيخ ☆
رفعت شركة المحطة الطرقية للمسافرين بباب دكالة بمدينة مراكش ملتمسا إلى الملك محمد السادس، تشتكي فيه فيه من الطريقة التي تم بها إحداث محطة طرقية جديدة بمنطقة العزوزية، معتبرة أن المشروع تم دون إشراك المهنيين المعنيين بقطاع النقل للمسافرين، وأنه يهدد مستقبل مرفق ظل لعقود يشكل أحد أبرز معالم النقل بالمدينة الحمراء.
وأكدت الشركة، في الملتمس الصادر عن جمعها العام المنعقد يوم 21 ماي 2026، أن محطة باب دكالة تعد مرفقا حيويا واستراتيجيا بمدينة مراكش، بالنظر إلى موقعها وسط المدينة وقربها من الأحياء التاريخية والمناطق السياحية، وهو ما جعلها، تلعب دورا محوريا منذ عقود في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والتجارية بين مراكش وباقي مدن المملكة.
وأوضحت الشركة أن تشييد محطة باب دكالة تم بعد دراسات واستشارات شاركت فيها جهات متعددة، من بينها المجلس الجماعي لمراكش بنسبة 20 في المائة، والمكتب الوطني للنقل آنذاك بنسبة 20 في المائة، إلى جانب المهنيين الذين ساهموا بنسبة 60 في المائة من رأسمال المشروع، معتبرة أن المحطة أصبحت من بين أبرز المحطات الطرقية بالمملكة.
وحسب الرسالة فإن مشروع المحطة الجديدة بالعزوزية أُدرج ضمن برامج « الحاضرة المتجددة »، غير أن معالمه، وفق ما ورد في الملتمس، تغيرت مقارنة بالصيغة التي سبق عرضها سنة 2014، وهو ما أثار عددا من الإشكالات التي وصل بعضها إلى القضاء.
وأضافت الشركة أنها لا تعارض مبدئيا فكرة ترحيل المحطة الطرقية إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة، لكنها تشدد على ضرورة أن يتم اختيار موقع بديل أكثر ملاءمة ويحترم المعايير الحديثة لمحطات النقل، بما يضمن الحفاظ على سمعة مراكش ومكانتها السياحية والاقتصادية.
كما اعتبرت أن المجلس الجماعي لمراكش أحدث شركة جديدة تحت اسم « شركة مسافر »، في حين أن القانون الأساسي لشركة المحطة الطرقية للمسافرين بباب دكالة، ينص على أن المجلس الجماعي شريك داخل الشركة، متهمة المجلس بخرق مقتضيات المادة الثالثة من القانون الأساسي للشركة. هذا علما أن الشركة تأسست منذ 99 سنة.
وانتقد الملتمس ما وصفه بإحداث محطة العزوزية دون استشارة مهنيي النقل للمسافرين والأطراف المعنية، معتبرا أن القرار اتخذ بشكل أحادي، وأن تداعياته تمس بالسلم الاجتماعي لشريحة واسعة من المهنيين والعاملين المرتبطين بالمحطة الحالية.
وأكدت الشركة أنها سبق أن راسلت وزارة الداخلية ووزارة النقل واللوجستيك وولاية جهة مراكش آسفي وعمالة مراكش والمجلس الجماعي للمدينة، إلى جانب فعاليات مدنية وساكنة محلية، من أجل التنبيه إلى ما تعتبره أضرارا قد تلحقها عملية الترحيل بمستثمري القطاع والعاملين به.