ترامب تواصل سراً مع بوتين عقب مغادرة البيت الأبيض

في كتابه الجديد المرتقب نشره في الأسبوع القادم، كشف الصحافي الأميركي بوب ودورد أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أجرى اتصالات سرية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد انتهاء فترة رئاسته في عام 2020.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أشار ودورد إلى أن تلك الاتصالات بين ترامب وبوتين حدثت على الأقل سبع مرات منذ مغادرة ترامب للبيت الأبيض. كما ضغط الرئيس السابق على الجمهوريين لعرقلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا.

الكتاب، الذي يحمل عنوان “الحرب”، يسرد تفاصيل مشهد في أوائل عام 2024 في منتجع مارالاغو بفلوريدا، المملوك لترامب. خلال هذا الحدث، طلب الرئيس السابق من أحد مساعديه مغادرة مكتبه حتى يتمكن من إجراء مكالمة خاصة مع بوتين. وكشف المساعد، دون الكشف عن هويته في النص، أن هذه لم تكن المحادثة الوحيدة، حيث تقابل الاثنين حوالي ست مرات بعد رحيل ترامب عن البيت الأبيض.

إضافة إلى ذلك، يوضح الكتاب أن ترامب، أثناء فترة رئاسته خلال بواكير جائحة كوفيد-19 في عام 2020، أرسل سراً إلى بوتين اختبارات كوفيد-19 التي كانت نادرة في تلك الفترة لاستخدامها الشخصي. وحث بوتين ترامب بقوة على إبقاء هذه الخطوة طي الكتمان كي لا يتضرر الموقف السياسي لترامب إذا انكشف الأمر. حيث أعرب بوتين عن قلقه قائلاً إنه يفضل عدم إعلان ذلك لأن الشعب الأميركي من المفترض أن يغضب من ترامب وليس منه.

هذا التبادل السري للإفصاحات يفتح باب التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين ترامب وبوتين قبيل أسابيع قليلة من الانتخابات الحاسمة التي ستقرر ما إذا كان ترامب سيعود إلى البيت الأبيض أم لا. من المعروف أن ترامب سبق وأشاد ببوتين، واصفاً إياه بالـ “عبقري” عند بدء غزو أوكرانيا في عام 2022، كما رفض تصريحياً التعبير عن رغبته في انتصار أوكرانيا في الحرب مع روسيا.

علاوة على ذلك، وجه ترامب انتقادات للمساعدات الأميركية المقدمة لأوكرانيا وضغوطاً على أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس لعدم الموافقة على تقديم مزيدٍ من الدعم العسكري. وتفاخر بأنه إذا فاز في الانتخابات المقبلة، سيتمكن من إبرام سلام في أوكرانيا خلال 24 ساعة فقط، وحتى قبل استلامه منصب الرئاسة رسمياً.

على الرغم من عدم تقديمه تفاصيل حول كيفية تحقيق ذلك، إلا أنه يبدو وفقاً لما كشفه السيناتور جيه. دي. فانس من ولاية أوهايو أن ترامب يؤيد الحلول التي تتماشى مع رغبات الرئيس الروسي. إذ أشار فانس إلى أنه بموجب هذا التوافق المفترض، قد تحتفظ روسيا بالأراضي الأوكرانية التي سيطرت عليها بالقوة، كما أن أوكرانيا يجب أن تمنح “ضمان الحياد”، ما يعني أنها لن تتمكن من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

الأبيضالبيتبوتينتررمبتواصلسراًعقبمغادرة
Comments (0)
Add Comment