أعلنت السفارة الفرنسية بالمغرب عن تقديم الجمهورية الفرنسية تمويلاً بقيمة 781 مليون يورو، على شكل قرض من الخزانة الفرنسية، لدعم شراء 18 قطارًا فائق السرعة من شركة ألستوم لصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية، وذلك في إطار مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة إلى مدينة مراكش.
ويأتي هذا التمويل في سياق اتفاق التعاون المالي في قطاع السكك الحديدية، الذي تم توقيعه في 28 أكتوبر 2024 بحضور رئيسي البلدين خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب.
وستقوم ألستوم، الشركة الفرنسية الرائدة في تصنيع القطارات، بإنتاج هذه القطارات ثنائية الطابق، التي تتميز بسعة 640 راكبًا وسرعة تصل إلى 320 كيلومتراً في الساعة. ومن المتوقع أن تسهم هذه القطارات في تقليل البصمة الكربونية لوسائل النقل بالمغرب، بما يتماشى مع استراتيجيته في التنقل المستدام.
وأكدت مصادر مطلعة، أن هذا التمويل يعكس متانة الشراكة بين البلدين في قطاع السكك الحديدية، مشيرًا إلى النجاح الذي حققه خط القطار فائق السرعة بين طنجة والقنيطرة، الذي نقل قرابة 5 ملايين مسافر في عام 2024.
كما شددت على أن مشروع التوسعة إلى مراكش سيمثل دافعًا حقيقيًا للتنمية الاقتصادية في المغرب، وسيلعب دورًا محوريًا في الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، عبر تعزيز البنية التحتية للنقل وتحسين الربط بين المدن الكبرى.
ويُعد مشروع توسيع القطار فائق السرعة إلى مراكش خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين خدمات النقل وتعزيز النمو الاقتصادي، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي، خاصة مع تواجد ألستوم في المغرب منذ قرن من الزمن.
ويترقب المواطنون والمختصون في القطاع النقل، مدى انعكاس هذه الاستثمارات على خلق فرص العمل وتطوير الخبرات المحلية، مع إمكانية تعزيز التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى المملكة.