موظفة مغربية في مايكروسوفت تقاطع مديرها وتتهم الشركة بالتورط في دماء أطفال غزة

في مشهد صادم، شهد أحد المؤتمرات الداخلية لمايكروسوفت لحظة احتجاج علني، بعدما قاطعت الموظفة المغربية “أبو السعد” مديرها المباشر أثناء إلقائه كلمته، متهمةً إياه بـأن “يديه ملطختان بدماء أطفال غزة”، في إشارة إلى دعم الشركة للجيش الإسرائيلي عبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، لحظة التوتر التي خيمت على القاعة، بعدما تجمّد المدير التنفيذي للحظات أمام هذا الاتهام العلني، مكتفياً بالرد: “شكراً لك على احتجاجك، لقد سمعتك”. إلا أن الموظفة واصلت توجيه انتقادات لاذعة، مؤكدة أن “مايكروسوفت بأكملها تساهم في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين”، قبل أن يتدخل أمن الشركة لإخراجها من القاعة.

الواقعة لقيت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلّقت عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، معتبرةً أن “جبهة الأحرار تتسع يوماً بعد يوم في وجه الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”، ومشيدةً بكل من يرفع صوته رفضاً للظلم، وانحيازاً للحق والعدالة.

الحادثة تعيد تسليط الضوء على دور الشركات التكنولوجية الكبرى في النزاعات المسلحة، خاصةً في ظل تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.

واللافت في الحادثة، أن جميع حسابات أبو السعد على مواقع التواصل الاجتماعي تم حجبها بشكل مفاجئ بعيد انتشار المقطع، ما أثار موجة من التساؤلات والشكوك حول حرية التعبير وحدودها في الفضاء الرقمي، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا إنسانية كالقضية الفلسطينية.

ويطرح هذا التصعيد المقلق علامات استفهام جدية حول موازين القوى في العالم الرقمي، ومدى هيمنة كبرى الشركات على منصات يفترض أنها تعبر عن التنوع والاختلاف، لا تُقصي من يخرج عن “السردية الرسمية”. فهل أصبحت حرية الرأي مرتبطة بمصالح الشركات والنفوذ السياسي؟ وهل نعيش فعلاً في عالم يُروّج للديمقراطية من جهة، ويقمع الأصوات الحرة من جهة أخرى؟

الواقعة فتحت نقاشاً واسعاً بين النشطاء والمدافعين عن الحقوق الرقمية، مطالبين بالشفافية والمحاسبة، ومنددين بما اعتبروه “محاولة لإسكات صوت الضمير”،وماخفي أعظم.

أطفالالشركةبالتورطتقاطعدماءغزةمايكروسوفتمديرهاموظفةوتتهم
Comments (0)
Add Comment