كشفت النسخة الجديدة من تقرير “المواطنة العالمية 2025″، الصادر عن مؤسسة CS Global Partners، عن تصدر المغرب لدول شمال إفريقيا في مجال المواطنة، على الرغم من احتلاله المرتبة 100 عالميًا من أصل 165 دولة، بمجموع نقاط بلغ 50.5 من 100. يقيم التقرير السنوي أداء الدول عبر خمس مؤشرات رئيسية تشمل جودة الحياة، الاستقرار، الفرص الاقتصادية، حرية التنقل، والحرية المالية.
جاء ترتيب المغرب في الصدارة إقليمياً، متفوقاً على تونس التي حلت في المرتبة 103، تليها الجزائر (105) ومصر (106)، بينما حلت ليبيا في المرتبة 125. أظهر المغرب أداءً متفاوتًا بين المؤشرات الخمسة، حيث سجل أفضل نتائجه في مؤشر الفرص الاقتصادية، محتلاً المرتبة 59 عالميًا، بمعدل 56.1 نقطة، بفضل مكانته الصناعية المتزايدة، خاصة في مجالي صناعة السيارات والطاقة المتجددة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى استمرار العقبات الإدارية وضعف البنية المالية، مما يقيد قدرة المملكة على أن تكون قطبًا اقتصاديًا إقليميًا.
فيما يتعلق بمؤشر جودة الحياة، احتل المغرب المرتبة 95 عالميًا، مسجلاً 62.2 نقطة، نتيجة التحديات المرتبطة بالصحة والتعليم والخدمات البيئية. أما في مؤشر السلامة والاستقرار، فقد جاء المغرب في المرتبة 102، محققاً 52.7 نقطة، ما يعكس المخاوف الإقليمية والجيوسياسية التي تؤثر سلباً على مناخ الثقة والاستثمار. كان مؤشر حرية التنقل من بين أضعف النقاط، حيث حل في المرتبة 90 عالميًا بمعدل 29.9 نقطة، بسبب محدودية القوة الدبلوماسية لجواز السفر المغربي.
على المستوى الدولي، تصدرت سويسرا التصنيف العام للمواطنة العالمية، بفضل تميزها في الاستقرار السياسي والنظام الصحي والمستوى المعيشي، متبوعة بدول مثل الدنمارك وأستراليا وألمانيا والنرويج. في المقابل، سجلت دول مثل الصين والهند تقدماً ملحوظاً في الجانب الاقتصادي، لكن ذلك لم ينعكس إيجاباً على ترتيبها العام بسبب ضعف الشفافية وسيادة القانون.
يشير تقرير “المواطنة العالمية” إلى أهمية تقييم جودة الحياة والاستقرار والفرص الاقتصادية، وليس فقط قوة جواز السفر. يُعتبر هذا التقرير مرجعًا للأفراد ذوي الثروات العالية الذين يبحثون عن فرص إقامة أو جنسية بديلة في بيئة أكثر استقرارًا واستدامة.