انطلقت مباحثات عسكرية بين تايلاند وكمبوديا في محاولة لاحتواء التصعيد الحدودي المتواصل بين البلدين، وذلك عقب اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة تثبيت التهدئة.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، سوراسانت كونجسيري، أن مسؤولين من جيشي البلدين باشروا اجتماعات في إطار لجنة الحدود العامة، موضحًا أن هذه المباحثات ستمتد على مدى ثلاثة أيام، وقد تمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.
وأضاف كونجسيري أن نجاح هذه المباحثات وسيرها بسلاسة قد يفتح المجال لعقد اجتماع رفيع المستوى بين وزيري دفاع تايلاند وكمبوديا يوم 27 من الشهر الجاري، في خطوة تهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد الاشتباكات.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، مالي سوتشاتا، أن المباحثات انطلقت بقيادة جنرالات من كلا البلدين، في مؤشر على الجدية التي يوليها الطرفان لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.
وتأتي هذه المحادثات بعد يومين فقط من اجتماع خاص عقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، جمع وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في محاولة لإنقاذ هدنة سابقة توسطت فيها ماليزيا، التي تتولى الرئاسة الدورية للمنظمة، بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب اشتباكات شهدها الشريط الحدودي في يوليو الماضي.
وكانت تايلاند قد أعلنت، قبل يومين، موافقة كمبوديا على الدخول في مباحثات جديدة، في مسعى مشترك للتوصل إلى هدنة تهدف إلى احتواء التوترات الحدودية المستمرة بين البلدين.