قضية تحفيظ والترامي على أراضي قبيلة ايتوسى إقليم “أسا الزاك “الى متى ؟
☆رشيدة باب الزين☆
قادت قبائل ايتوسى التابعة لاقليم اسا الزاك حراكا واسعا على إثر ترامي إدارة الأملاك المخزنية على ترابها الذي طالما شكل مستقرها ومنتجعها ،وطنها الذي ارتحلت وتغنت بذكرياته في نثرها وشعرها، وكانت على امتداد العصور في طليعة المجاهدين دفاعا عن حوزة هذا الوطن لأنه الماضي والحاضر والمستقبل، وكانت اقدم من عمر هذه الربوع رفقة بني عمومتهم من ساكنة الصحراء، قبل أن تفاجئ بوجود مطلب تحفيظ يهم مساحات شاسعة تشكل ملكا بالواقع والوثائق التاريخية و شواهد التاريخ و الجغرافيا على السواء.
إستفز هذا التماطي مشاعر الساكنة وجعلها تقف وقفة رجل واحد كما كان أسلافها وأجدادها.

قامت الساكنة طبقا للمساطر القانونية بالتعرض في الزمان والمكان المناسبين لهذا التماطي غير أن رفض الإدارة المعنية تسليمها ما يثبت تعرضها، وانخراط الإدارات الترابية في تسهيل خرق القانون عن طريق منح الشواهد الإدارية للمحافظة خارج القانون وامتناعهم عن الظهور العلني وبكامل الوضوح أمام الساكنة كمتعرضين جعلها كذوي الحقوق من مختلف القبائل الايتوسية تباشر التواجد الميداني بنقاط التعرض القانونية مع إبقاء لغة الصمت/التجاهل سيد الموقف، الأمر الذي جعلهم كقبائل أيتوسى -اجواكين- في نقطة تواجدهم اليوم بفيضة السدرة -تيغزرت وفي التحام تام وغير مشروط رفقة بني عمومتهم من ايتوسى، ولجان الأرض من منتخبين عبروا عن تجندهم وراء شعارهم الدائم أرض ايتوسى خط أحمر، جعلهم يقيمون هذا الشكل التعبيري الاحتفالي تنزيلا لحقيقة أنهم أهل الأرض، وأن الأرض لم تكن يوما أرضا خلاء لذلك فلونها يبقى أحمر طالما بقيت دماء قبائل أيتوسى حمراء ثانية مجاهدين وشهداء في حرب الصحراء دفاعا عن مقدسات الوطن والدولة، ودفاعا عن ملكيتها لهاته الأراضي وصونا لها للأجيال القادمة رجالا ونساءا .
وإذ نستحضر اليوم ما راكمه حراك قبائل أيتوسى المبارك من تحصين وحدة الشعار، والتعبئة التامة حول مطالبهم في ارضهم وروح الصمود التي أبداها كافة أبناء المكون والغيورين الشرفاء على تراب الاحرار أينما كانوا، وأكدوا على روح الوحدة مع كافة القبائل الصحراوية التي يداهمها خطر إبتلاع أراضيها ونزعها بقوة الإدارة باسم الاستثمار.

وكانت قد أعلنت قبيلة أجواكين-رجالا ونساءا، أطرا وفعاليات للرأي العام الوطني والمحلي ما يلي :
* التفافهم ودعمهم لنضالات قبائل أيتوسى في مواجهة نزع أراضيها وتحفيظها بإسم الاستثمار تحت شعار “أراض أيتوسى خط أحمر”
* مطالبتهم إدارة الأملاك المخزنية و المحافظة العقارية بالتراجع عن قرارها القاضي بتحفيظ أراضي أيتوسى صيانة للحق ودفاعا عن الحكامة المفترضة في علاقة المواطن/ذوي الحقوق بالادارات العمومية/أملاك مخزنية/محافظة عقارية
* دعوتهم السلطات المعنية إقليميا وجهويا إلى فتح حوار حقيقي مع ممثلي ذوي الحقوق ولجان الأرض وتنسيقياتها لحوار يحترم مبدأ ملكية قبائل أيتوسى لأراضيها وعدم قابليتها للتحفيظ لجهة أخرى لا تمتلك حق التصرف فيها.
* تضامنهم المطلق مع نضالات المكونات الصحراوية دفاعا عن أراضيها في وجه التحفيظ الجائر وإعتزازهم بتضامنهم معهم في قضيتهم.
* دعوتهم إلى مزيد من رص الصفوف والوحدة وتمتين بنيان الصف الداخلي من أجل ربح معركة الأرض.

ويستمر النضال إلى إيجاد حل من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

