إستفادت قرية تاوريرت من هذه التجربة الإنسانية بشكل كبير حيث بدأ البرنامج بعلاج أهم مشاكلها وهي التدفئة بتوفيره للطاقة الشمسية على سطح كل منزل لتقيهم صقيع البرد الذي يهدد غالبية سكان القرية لإرتفاع تكاليف الخشب وتبقى طرق التي يتبعونها تقليدية و غير مجدية, إضافة لأهم خطوة قام بها الفريق وهي توفير الماء الصالح للشرب حيث كان يعاني أهل المنطقة من مياة ملوثة كلسية تسببت بأمراض لغالبية ساكنيها إضافة لصعوبة الوصول إليها إذ يضطرون للمشي ساعات لجلب الماء.
وقد حفر العاملين بئر إرتوائية وتم وصل أنابيب تحت الأرض لإيصال المياه الصالحة للشرب لكل منزل بالقرية وقد كان من بين التغييرات التي احدثها البرنامج ترميم المنازل وإبتياع أثاث المنزل لغالبية الأسر المعوزة مع مستلزمات العيش من أجهزة منزلية المطبخ أجهزة التدفئة والدش..وقد عزز طاقم البرنامج نجاح تجربته بخلق فرص شغل لأبناء المنطقة بإنشاء مصنع دواجن لمحاربة هجرة شبابها وإنشاء ملاعب قرب وأماكن ترفيهية للأطفال رسمت إبتسامة على الكبير قبل الصغير وقد كانت العزلة من بين الصعاب التي يعيشها السكان لصعوبة الطرق وضيقها حيث تم تعبيد الطرق المؤدية للقرية لتسهيل التنقل منها وإليها لإقامة أسواق و طرح منتوجاتهم التقليدية التي تشتهر بها المنطقة.
وقد بدأ طاقم البرنامج مشاريع لإنشاء إعدادية وثانوية وملحق طبي لتفادي الهدر المدرسي وتفاقم الأمراض لغياب أي مستشفى تهتم بصحة الساكنة وشجع المحسنين لتقديم الدعم لإكمال المشاريع المبرمجة للساكنة للنهوض بالمنطقة.
تجربة كانت كفيلة بخلق فرص حياة جديدة لكل اسر القرية بإرجاع شبابها المهاجر بخلق فرص شغل ورسم الإبتسامة على وجوه أطفالها و لنسائها بإبراز مهارتهن بالحرف اليدوية بتوفير دخل مادي كفيل بمساعدة أسرهن تجربة نالت إستحسان الكبير قبل الصغير وعززت مبدأ حب الخير للغير ومساعدة المحتاجين والإحساس بالآخر ,وتقديم يد العون مبادئ أوصى بها ديننا الحنيف ورسوله الكريم نتمنى أن تخلق تجربة مغربية تمشي على خطى برنامج لكي يطمأن قلبي.
