القابِضُونَ عَلى الْجَمْر
وَ قَدْ يَحْتَمِي صَهْيُونُ تَحْتَ الْخَنَادِقِ
فَكَيْفَ بِهِ ، حَــــــاقَتْ سَعِيرُ السُّرَادِقِ
…
أُسُـــــودٌ عَلى الْحُمْلانِ يَغْشَوْنَ عُزّلاً
نَعامٌ ، إذا مَا صَـــــاحَ صَوْتُ الْبَنادِقِ
…
تَرَاهُمْ سَحَـــابَاتٍ بِصَيْفٍ ، تَقَشَّعَتْ
بُخاراً ، تَدَاعَى مِنْ نَشِيــــــــدِ الْبَيَارِقِ
…
وَ هَذِي تَعَـــــالِيمُ الظّلامِ ، تَقُودُهُمْ
إِلَى قَدَرٍ حَتْمٍ … بِغَيْرِ نَمَــــــــــــــــارِقِ
…
تُزَيِّنُ قَصْفاً غَـــــاشِماً مِنْ سِلاحِهمْ
تَدِينُ صِحابَ الْحَقِّ رَدُّوا بِمَــــــــاحِقِ
…
كَذا حَكَمَتْ حُكْماً فَلاسِفَةُ الْبِغـــــــا
لِقَوْمٍ رَأوْا حَتْفاً قَرِيباً لِسَــــــــــــــارِقِ
…
وَ حَتْفُهُمُ حَرْفٌ دَنــــا مِنْ أُنُــــوفِهمْ
كَما أَزِفَتْ جَنَّــــــــــــــاتُ عَدْنٍ لِلاحِقِ
…
وَ مَـا لَاحِقٌ إلّا صَبـُـــــورٌ عَلَى لَظىً
كَقَابِضِ جَمْرٍ كَــــــــــــانَ غَيْماً بِبَارِقِ
…
بقلم : ذ. نور الدين حنيف.

