في مواجهة تدهور الإقتصاد التركي.. موائد الرحمن برمضان ملاذ الأتراك
في ظل الأزمة الإقتصادية التي يعيشها العالم ، إستقبل الشعب التركي شهر رمضان في ظل صعوبة الظروف الإقتصادية، مع وطأة ارتفاع الأسعار والتراجع المتتالي و السريع لقيمة الليرة ، إضافة إلى جانب التضخم المتزايد الذي تعاني منه الحكومة التركية، فإنها تحاول لتخفيف هذه الأعباء لتمكين المواطنين من قضاء شهر رمضان كما اعتادوا عليه، كالضيافة والزيارات الإجتماعية و الطقوس الدينية على مدار الشهر الفضيل.
تمتد جذور موائد الرحمن إلى العهد العثماني، لم تقصد يوما خدمة الفقراء والمحتاجين بتركيا فقط ، بل تحتل هذه الموائد منزلة خاصة لدى المجتمع التركي، بتصنيفها كفعالية إجتماعية ودينية ترعاها المؤسسات الخيرية والجهات الحكومية، بهدف زرع قيم التعاطف والتكاتف بين مختلف فئات المجتمع دون تمييز بينهم.
اليوم، ومع واقع اقتصادي متدهور إعتبر الأتراك موائد الرحمن ملاذا لهم يخلصهم من عبء مالي و يجمعهم حول عادات رمضانية متأصلة، ويخلصهم من عبء مالي في ظل تصاعد وغلاء الأسعار ، التي تزيد من ضغوطهم المعيشية طوال الشهر.
وقد أصبح اللجوء لموائد الرحمان التي ترعاها الدولة والهيئات الخيرية بشكل دوري، نشاطا و ضرورة مشتركة من الجميع.

إحدى موائد الرحمن يشارك فيها الرئيس التركي أردوغان في مدينة ملاطيا
باتت موائد الرحمن ملجأ وملتقى العائلات والأصدقاء كانت العادة أن يجتمع الأبناء والأحفاد في اليوم الأول من رمضان كل عام، وقد تمكن المجمتع التركي من الاحتفاظ بهذه التقاليد دون تحمل عبء كل هذه التكاليف و الاستمتاع بشأن الوجبات وشرب الشاي من دون القلق بشأن المصاريف.
