إن الوضع الإنساني في غزة كارثي بكل ما للكلمة من معنى ويزداد سوءاً يوماً بعد يوم بسبب قلة الغذاء، إذ انقطعت جميع الموارد والمنتجات الغذائية، أهمها الدقيق الأبيض وإضطر السكان إلى استخدام الدقيق الأسمر أو حبوب القمح والذرة والشعير، والتي كانت مستوردة كأعلافاً للحيوانات.
وإلى جانب العجز الكبير في المواد والسلع الغذائية، فإن أسعار بعض الخضراوات واللحوم الحمراء قفزت إلى 5 أضعاف مع غياب الكميات المتوافرة في الأسواق وصعوبة الأوضاع الاقتصادية لقرابة 1.7 مليون نازح.
وتخلو الأسواق من الدجاج بفعل تدمير الاحتلال الإسرائيلي لعشرات المزارع.واضطرت الأسر الفلسطينية إلى تقليص عدد وجبات الطعام اليومية إلى وجبة واحدة، وفي المقابل نشط عدد من المبادرات الخيرية والتكيات في الشوارع لتوفير بعض الأطعمة مثل العدس أو وجبات الأرز من دون اللحم على الأسر الفقيرة والأطفال المنتشرين في مخيمات اللجوء والنزوح في القطاع.
الجوع الذي يقتل أهل غزة، والفيديوهات المنتشرة التي تلخص المأساة الحقيقية لأهالي القطاع، وجدت تفاعلا كبيرا على منصات التواصل وأثارت غضب النشطاء، متسائلين “ألا تحرك مثل هذه المشاهد قلوب الحكومات العربية والإسلامية لتقوم ولو بردة فعل بسيطة”.
