شباب تونس المحبط من السياسة يجد الحل في الهجرة
يعاني الشباب التونسي من مستويات مرتفعة للغاية من الإحباط والإحساس باليأس نتيجة للوضع السياسي القائم في بلادهم، وذلك في ضوء التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية المنتظرة التي سيتم إجراؤها في السادس من أكتوبر من عام 2024.
ويشكل الشباب شريحة هامة تصل إلى حوالي ثلث الناخبين، إلا أن كثيرًا منهم يعبرون عن عدم مبالاتهم تجاه العملية الانتخابية، ويعتبرها البعض غير مُجدية أو ذات تأثير حقيقي على حياتهم.
وفقًا لدراسة حديثة، تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 70% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا يتطلعون إلى الهجرة، وهو ما يضع تونس في طليعة الدول العربية من حيث نسبة الرغبة في مغادرة البلاد بين شبابها.
وتعكس التقارير الحالية تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تتجلى في ارتفاع لافت في معدلات البطالة التي تبلغ حوالي 41% بين أوساط الشباب، إلى جانب الارتفاع المستمر لتكلفة المعيشة اليومية الذي يدفع العديد منهم للتفكير الجاد في الرحيل بحثاً عن مستقبل أفضل.
وعلى الرغم من الوعود المتكررة التي سبق وقطعها الرئيس قيس سعيد بشأن تعزيز حقوق الشباب وتنفيذ حملة قوية لمكافحة الفساد، إلا أن العديد من الشباب مازالوا يشعرون بخيبة الأمل وانعدام الأمل بسبب نقص الفرص المتاحة أمامهم وتراكم التحديات التي تواجههم.
وفي الوقت نفسه، تشهد البلاد زيادة مضطردة في حملات الاعتقال والملاحقات القانونية للمعارضين السياسيين، مما يسهم بدوره في تأجيج مشاعر الإحباط والامتعاض بين صفوف الشباب الذين يبحثون عن بصيص أمل في المستقبل.
