“سطات” معاناة الطلبة في حضرة سائقي سيارات الأجرة
“اطلب العلم ولو في الصين” هو شعار للعديد من الطلبة و الطالبات, تركوا أهلهم و غادروا قرآهم باحثين عن العلم و المعرفة سعيا منهم في ترك بصمتهم من خلال المشاركة الفاعلة في تنمية و بناء وطنهم, اقتداءا بمن سبقوهم في عز أزمة “كوفيد 19” حيث انتصر العلم على الجهل على جميع المستويات.
طلبة و طالبات حجوا من كل اتجاهات المملكة, من شرقها الى غربها و من شمالها الى جنوبها , حطوا الرحال بسطات “الشاوية” او “زطاط” كما جاء على لسان الآجداد, ليجدوا انفسهم بين سندان العلم و مطرقة جهل بعض سائقي سيارات الأجرة الذين يضربون برخصة الثقة عرض الحائط, في امتناع تام لنقل الطلبة و الطالبات من محطة القطار في اتجاه باب الجامعات و الكليات, أو من محلات سكناهم نحو وجهتهم هنا و هناك, ليجدوا أنفسهم مرة أخرى بين سندان غربتهم و مطرقة حيرتهم, متسائلين عن غياب الجهة المسؤولة و تماطل المسؤول, باحثين في أزقة و دروب “سطات الشاوية” عن رجل رشيد يملك الحل و القرار, عن مسؤول يسمع أنين آلامهم تحت هذه المطرقة او تلك, لسان حالهم يقول :
“نعلم أن للعلم و المعرفة ضريبة, لكن نأمل أن نجد من يسندنا الى مطرقة أخف آلمًا و أخف أنينَا”
