البيجيدي” ينتقد عددا من مكونات المنظومة التعليمية المغربية من خلال بلاغه الاخير…
محمد آسليم
استغرب البلاغ الاخير للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مما وصفه بـ”تهجم التقرير السنوي عن حصيلة وعمل المجلس الأعلى للتعليم لسنة 2023 على التعليم العتيق والكتاتيب القرآنية بنفس اعتبره اخوان بنكيران إيديولوجيا ضيقا وغير مسبوق وبلغة وصفوها بالغريبة في تقرير رسمي لمؤسسة دستورية محكومة بالدستور والثوابت الوطنية الجامعة، ذلك بدعوة التقرير من جهة إلى “خلو الكتاتيب القرآنية مستقبلا من المتفرغين لحفظ القرآن الكريم بها في صفوف فئات الأطفال الذين يتراوح سنهم بين 4 و 16 سنة بالنظر لمبدأ إلزامية التعليم الذي أقره القانون-الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي.”، واتهامه الغريب من جهة أخرى للكتاتيب القرآنية بالتوظيف السياسي وبأغراض مخالفة للأهداف التربوية من خلال دعوته إلى “إقرار نظام داخلي نموذجي ملزم ….يجنب استغلال الكتاتيب القرآنية من أي شكل من أشكال التوظيف السياسي أو لأغراض مخالفة لأهدافها التربوية”.
بلاغ اجتماع السبت الأخير الذي توصلت “دواي تيفي” بنسخة منه حمل كذلك رفض الأمانة العامة لحزب بنكيران لما تضمنته بعض الكتب والبرامج والأنشطة المدرسية التي تفرض – حسب تعبير اصحاب البلاغ – على التلاميذ القاصرين في المؤسسات التعليمية موادا تعلمية وأفلاما تجارية تضم مجموعة من المشاهد الخليعة والمائعة والمنافية للأخلاق والقيم والثوابت الدستورية، تحت عنوان خادع يدعى “تعليم الفنون في المدارس الحكومية”، ومن طرف مؤسسة – يضيف البلاغ – معروف ميولها التغريبية وسعيها لاختراق ثقافة وقناعات المجتمع، ويدعو بالمقابل إلى سحب هذه المواد وإلغاء أية علاقة مع هذه المؤسسة، كما تدعو إلى التفعيل الفوري لأشغال اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج للقيام بأدوارها التربوية والرقابية والحفاظ على انسجام وتوافق المنظومة التربوية مع مرجعية وثوابت الدولة والمجتمع.
البلاغ ورغم تعبيره عن سعادة الأمانة العامة باعتماد طلبة الطب والصيدلة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمقترح التسوية تحت إشراف وسيط المملكة والذي أدى إلى إنهاء أطول إضراب عرفته المنظومة الصحية ببلادنا، ذكَّر أن نفس مقترح التسوية والذي يستجاب له اليوم بعد ما يناهز 11 شهرا من توقف الدراسة والتداريب، سبق وطرحته منذ شهور عدة وساطات ومن ضمنها حزب المصباح، وهو ما يؤكد – يضيف البلاغ – : “ما نبهنا له من أن الذي يتحمل المسؤولية عن هذه الأزمة وما خلفته من مآسي لدى الطلبة وأسرهم والمنظومة الصحية برمتها، هو وزير التعليم العالي السابق الذي عرقل كل المساعي وشكل حجر عثرة أمام أي حل…”
