الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدعو لإقرار ضريبة “الثروة” لتمويل الحماية الاجتماعية…

محمد آسليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دعا المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل المنعقد يوم الأحد الماضي 24 نونبر بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، في بيانه الختامي الذي توصلت “دواي تيفي” بنسخة منه إلى إقرار ضريبة على الثروة، ومحاربة التملص الضريبي واستثمار عائدات ذلك في تمويل الحماية الاجتماعية، معلنا رفضه استمرار البلاد في مراكمة الخسائر الجسيمة، الناجمة عن الخوصصة وعن سوء تدبير ملف شركة سامير وتبديد المال العام، ومؤكدا المطالبة بالاستئناف الفوري لتكرير البترول بالمصفاة المغربية من أجل تعزيز السيادة الطاقية للمغرب والتحكم في أسعار المحروقات والمحافظة على الحقوق الكاملة للعمال والمتقاعدين المكتوبة في الاتفاقية الجماعية للشغل.

المجلس نبه الحكومة إلى خطورة تفاقم الوضع الاجتماعي جراء ارتفاع حجم البطالة وغلاء الأسعار والعجز عن ضمان الأمن الغذائي والمائي والطاقي مما يتناقض وشعار الدولة الاجتماعية، ودعاها إلى اعتماد سياسات عمومية لمواجهة هذه الاختلالات العميقة، وإلى الزيادة العامة في الأجور واعتماد السلم المتحرك للأجور والمعاشات والأسعار، مستنكرا بالمقابل ما سماه تعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي، وإخلالها بميثاق المأسسة، وضربها للحريات النقابية، وعدم وفائها بالتزاماتها وتعاقداتها المتضمنة في اتفاق 30 أبريل 2022 ومن ضمنها التفاوض والتوافق حول كل القوانين الاجتماعية على طاولة الحوار الاجتماعي قبل إحالتها على البرلمان، ومراجعة قوانين الانتخابات المهنية لأعضاء اللجان الثنائية ومناديب العمال، وتوحيد smig وsmag ، والتفاوض حول ملفات المهندسين والتقنيين والمتصرفين والمحررين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، وتفعيل تخفيض شرط الاستفادة من المعاش من 3240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، وغيرها من القضايا التي لا زالت تنتظر التنفيذ.

البيان عبر كذلك عن رفض المجلس الوطني التام لمشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي تمت إحالته على البرلمان دون التفاوض والتوافق حوله على طاولة الحوار الاجتماعي، وأكد أن احترام الحريات النقابية والمصادقة على الاتفاقية الدولية الأساسية 87 وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، وضمان حق الإضراب بدل تكبيله ومحاصرته، أولويات أساسية في أي تفاوض حول الموضوع، مؤكدا الرفض التام لمشروع قانون 23-54 القاضي بدمج cnops في cnss، والذي اعتبره فصلا جديدا من فصول الإجهاز على الوظيفة العمومية وعلى مكتسبات المؤمنين، ومستنكرا الانفراد الحكومي بطرح المشروع دون تقدير لخطورته وانعكاساته الوخيمة ودون التفاوض والتوافق حوله…

كما حذر من المس بمكتسبات التقاعد، ومن المخططات التراجعية التي يتم التحضير لها في هذا الشأن، ودعا إلى الرفع من قيمة معاشات المتقاعدين، وإعفائها الكلي من الاقتطاع الضريبي، بما يساهم في النهوض بأوضاعهم المادية والاجتماعية، و ينسجم مع الارتفاع المطرد للأسعار ولتكاليف العيش.

كما اعتبر اصحاب البيان أن مشروع قانون المالية 2025 لم يقدم أجوبة وإجراءات ملموسة لمعالجة المعضلات الاجتماعية، ولم يأت بإصلاحات ضريبية حقيقية، وكرس نفس منحى القوانين المالية السابقة، داعيا الحكومة وقطاعاتها الوزارية إلى التعجيل بفتح الحوار القطاعي والتعاطي بجدية في تنفيذ الالتزامات والتعاقدات القطاعية، وكذلك العمل على حل نزاعات الشغل وفتح قنوات الحوار على المستوى الترابي واحترام الحريات النقابية، واحترام مدونة الشغل، والتشجيع على توقيع وعقد الاتفاقيات الجماعية، معلنا قرار المجلس تسطير برنامج نضالي عبر صيغ وأشكال نضالية متعددة، بما فيها الإضراب العام، ومفوضا للمكتب التنفيذي صلاحية تحديد تواريخ تنفيذها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.