أسباب عدم انفتاح جهاز الدرك الملكي المغربي على الإعلام

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

جهاز الدرك الملكي المغربي يعد من بين المؤسسات الأمنية الأكثر تحفظًا في المملكة، وهو يتميز بخصوصيات تنظيمية وعملياتية تجعله أقل انفتاحًا على وسائل الإعلام مقارنة ببعض الأجهزة الأخرى. يمكن تفسير هذا التحفظ بمجموعة من العوامل:

الدرك الملكي المغربي هو جهاز عسكري بالأساس، يخضع لقوانين وانضباط صارمين يختلفان عن الأجهزة الأمنية المدنية. هذا الطابع العسكري يفرض مستوى عاليًا من السرية والانضباط، مما يحد من الانفتاح الإعلامي.

يقوم الدرك الملكي بمهام متعددة تشمل حماية الحدود، مكافحة الإرهاب، والتدخل في المناطق القروية والنائية. هذه المهام غالبًا ما تتطلب سرية تامة لتجنب إفشاء معلومات قد تؤثر على فعالية العمليات أو تعرض الأمن القومي للخطر.

تاريخيًا، يركز الدرك الملكي على العمل الميداني وتنفيذ المهام الأمنية والعسكرية بدلًا من بناء علاقات تواصلية مع الإعلام، ما يجعل حضوره الإعلامي محدودًا.

هناك قوانين وتنظيمات داخلية تحد من تداول المعلومات المتعلقة بعمل الجهاز، لحماية المعطيات الحساسة وضمان عدم تسريب أي معلومات قد تُستغل بشكل غير قانوني.

الدرك الملكي ليس جهازًا يعتمد على الشعبية أو الرأي العام، بل يستمد شرعيته من دوره الأمني والعسكري الذي يخضع مباشرة لقيادة عليا. وبالتالي، لا يرى حاجة كبيرة للتواصل الإعلامي مقارنة بأجهزة أخرى تحتاج لبناء الثقة مع المواطنين.

الدرك الملكي يلتزم بسياسة الدولة الرسمية التي قد تفضل إبقاء بعض الأجهزة الأمنية أكثر تحفظًا، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الأمنية الحساسة التي تتطلب ضبطًا عاليًا للمعلومات.

على الرغم من هذه الأسباب، يمكن القول إن هناك توجهًا عالميًا نحو تعزيز الشفافية بين المؤسسات الأمنية والإعلام، مما قد يدفع الدرك الملكي مستقبلاً إلى مراجعة سياساته التواصلية بشكل يضمن تحقيق التوازن بين الحفاظ على السرية وانفتاح مدروس يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.