الحكومة تتخذ إجراءات صارمة للحد من تلوث الهواء ومواجهة خطر “PM2.5”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اجتاح الغبار الكثيف فائق الدقة أجواء كوريا الجنوبية لليوم الثاني على التوالي، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة للحد من تأثيراته السلبية على البيئة وصحة السكان. وفي خطوة لافتة تهدف إلى تقليل انبعاثات الجسيمات الدقيقة، قامت الحكومة، اليوم الأربعاء، بفرض قيود صارمة على تشغيل المركبات التابعة للجهات الرسمية، إلى جانب تقييد عمل محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم ومرافق صناعية أخرى تعد من المصادر الأساسية لانبعاث الغبار المجهري المعروف بـ”PM2.5″، الذي يشكل تهديداً واسع النطاق على جودة الهواء.

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية في كوريا الجنوبية إلى أن مستويات التلوث بلغت حدًا يوصف بالخطير، وهو ما برز بشكل خاص في العاصمة سيول والمناطق المحيطة بها. ويضع هذا الوضع الصحي والبيئي تحديات كبيرة أمام السلطات، حيث تصنّف جسيمات “PM2.5” فائقة الدقة بأنها خطرة عند تجاوزها حاجز 35 ميكروغرامًا لكل متر مكعب في الهواء، وتُعتبر شديدة الخطورة إذا تجاوزت 75 ميكروغرامًا. تأتي هذه التصنيفات المحلية مقارنة بتوصيات منظمة الصحة العالمية التي تشدد على ضرورة إبقاء تركيز هذه الجسيمات دون مستوى 25 ميكروغرامًا لكل متر مكعب لضمان سلامة الأفراد.

وفي ضوء هذا الوضع المتفاقم، أُعلن تنبيه بيئي على مستوى البلاد باستثناء منطقتي جنوب غيونغ سانغ وجنوب جولا، حيث كانت مستويات التلوث أقل حدة. واستجابة لهذه الأزمة، أصدرت تسع حكومات محلية تعليمات رسمية تقضي بالحد من حركة المركبات الملوثة للبيئة، ولا سيما السيارات القديمة التي تعمل بمحركات الديزل نظراً لدورها الكبير في زيادة الانبعاثات الضارة.

وأوضحت الحكومة الكورية أن هذه الإجراءات العاجلة تأتي ضمن إطار خطة وطنية شاملة تستهدف مكافحة التلوث الجوي. وتتضمن الخطة تطبيق نظام حظر تشغيل بعض أنواع المركبات الملوّثة في أوقات محددة، إلى جانب تقليل الانبعاثات الصناعية وتكثيف الجهود في تطوير واعتماد سياسات صديقة للبيئة تدعم التحول نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة.

ومن المقدر أن تستمر هذه التدابير التقييدية حتى نهاية الأسبوع الحالي، مع ترقب تحسن الأحوال الجوية وتحسن مستويات جودة الهواء تدريجياً. تشير التوقعات إلى احتمالية عودة الأجواء إلى حالتها الطبيعية بعد انقضاء هذه الفترة، مما يبعث الأمل في تخفيف التداعيات الصحية للتلوث ويتيح فرصة لإعادة تقييم تدابير الإدارة البيئية المستقبلية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.