تصعيد جديد: البوليساريو تهدد بمواجهة عسكرية رفضًا لمشروع معبر تجاري بين المغرب وموريتانيا
أعلنت البوليساريو الانفصالية تهديدها باشتعال مواجهة عسكرية، في حال أُقدم على إنشاء معبر تجاري جديد يربط بين المغرب وموريتانيا. وقد حذرت الجبهة السلطات الموريتانية من الموافقة على هذا المشروع، معتبرة إياه بمثابة فكرة تنبع من المغرب تهدف إلى تغيير واقع المنطقة.
وأشارت البشير ، إلى أن بإمكان موريتانيا إنهاء هذه الخطة، شرط أن تتخذ موقفاً معارضاً بشأن فتح المعابر الجديدة. واعتبر أن إضفاء شرعية على المشروع عبر دعم نواكشوط له سيؤدي إلى تحول الحدود الصحراوية إلى حدود مغربية، ما قد يجرّ موريتانيا إلى نزاع مسلح.
في المقابل، يتسارع تنفيذ مشروع المعبر التجاري الذي سيشكل حلقة وصل جديدة بين المغرب وموريتانيا. ويمتد الطريق عبر مسافة تبلغ نحو 53 كيلومتراً، ويربط مدينة السمارة بالحدود الموريتانية. ويمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية بقيادة القوات المسلحة الملكية المغربية منذ إطلاقه في فبراير 2024، حيث وصل إلى مراحله النهائية مع بقاء أعمال تعبيد الطريق فقط قبل فتحه أمام حركة المركبات والشاحنات.
وقد أكدت مصادر مطلعة أن المعبر التجاري سيُدار بنظام مراقبة متطور يشمل استخدام الطائرات المُسيَّرة لضمان أمن المنطقة من أي تهديدات محتملة قد تصدر عن جبهة البوليساريو.
ويُذكر أن هذا المشروع جاء في سياق التوسع الذي شهده “الجدار الرملي”، وهو الحاجز الدفاعي الذي أُقيم عقب عملية الكركرات العسكرية التي تمت في نوفمبر بموافقة السلطات الموريتانية.
تلك العملية نجحت بشكل كبير في تأمين الحدود الجنوبية ومنع تسلل عناصر جبهة البوليساريو، مما عزز من السيطرة المغربية على المناطق الصحراوية الجنوبية وأتاح الفرصة لتعزيز التنمية الاقتصادية والتجارية في المنطقة.
