تازة.. شغيلة دار الطالب والطالبة ببني فتح تنتظر الإنصاف وأجورها عالقة منذ فبراير 2026 تستدعي تدخلا عاجلا….

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

☆فاطمة التزاني ☆

في الوقت الذي تضطلع فيه مؤسسات الرعاية الاجتماعية بدور أساسي في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، تجد الشغيلة العاملة بدار الطالب والطالبة بجماعة بني فتح، التابعة لدائرة تايناست بإقليم تازة، نفسها أمام وضع مهني واجتماعي صعب، جراء تأخر صرف أجورها ومستحقاتها المالية منذ فبراير 2026، وفق المعطيات المرتبطة بهذا الملف.

أحد عشر مستخدما ومستخدمة، يواصلون المطالبة بحقوقهم المهنية والاجتماعية، في قضية تضع مبدأ الإنصاف أمام مسؤولية الجهات المعنية، وتعيد إلى الواجهة واقع العاملين في القطاع الاجتماعي، ممن يؤدون مهامهم داخل مؤسسات ذات رسالة إنسانية وتربوية، في انتظار أن تشملهم بدورهم شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية.

فالأجر ليس مجرد مقابل مادي للعمل، بل هو أساس الاستقرار وحق ترتبط به التزامات يومية وأسر تنتظر الوفاء باحتياجاتها. وتأخره لأشهر طويلة يثقل كاهل العاملين، ويضعهم أمام أعباء لا يمكن فصلها عن حقهم في العيش الكريم. ومن ثم، فإن معالجة هذا الملف لا ينبغي أن تظل رهينة الانتظار، بل تستدعي توضيح أسباب التأخر، وتحديد المسؤوليات، والعمل على تسوية المستحقات في أقرب الآجال.

وفي المقابل، فإن الحفاظ على استمرارية دار الطالب والطالبة وضمان قيامها برسالتها التربوية والاجتماعية يقتضيان توفير ظروف مهنية مستقرة للعاملين بها، وتسوية وضعيتهم القانونية، وضمان حقوقهم في الأجر والتغطية الصحية والاجتماعية، وفق التشريعات الجاري بها العمل.

إن المسؤولية في تدبير المؤسسات الاجتماعية لا تقاس فقط بمدى استمرار خدماتها، وإنما أيضا بمدى احترام حقوق الأطر التي تسهر على تقديم تلك الخدمات. فكرامة العاملين جزء لا يتجزأ من كرامة المؤسسة، والعدالة المهنية ليست مطلبا منفصلا عن رسالتها، بل إحدى ركائز نجاحها واستمرارها.

وأمام هذه الوضعية، يظل التدخل العاجل للجهات المختصة، وفي مقدمتها السلطات الإقليمية والجهات الوصية على قطاع التعاون الوطني، أمرا ضروريا لفتح حوار جاد ومسؤول مع المعنيين، وصرف الأجور العالقة، ووضع حد لحالة الانتظار، بما يضمن حقوق الشغيلة ويحفظ استقرار المؤسسة.

إن إنصاف مستخدمي ومستخدمات دار الطالب والطالبة ببني فتح ليس مجرد تسوية لملف أجور متأخرة، بل هو موقف من قيمة العمل، واحترام للكرامة الإنسانية، وتأكيد على أن المؤسسات التي تحمل رسالة اجتماعية لا ينبغي أن يغيب عنها الإنصاف في حق من يحملون هذه الرسالة.

فالحقوق لا تستقيم دون الوفاء بالواجبات، والمسؤولية تقتضي إيجاد الحلول، والإنصاف يظل السبيل الأجدى لإنهاء هذا الملف بما يحفظ كرامة العاملين ويصون المصلحة الاجتماعية والتربوية للمؤسسة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.