الرياض تحتضن المؤتمر الثامن للاتحاد العربي للكهرباء بمشاركة المغرب
تحتضن العاصمة السعودية الرياض، خلال الفترة الممتدة من الحادي عشر وحتى الثالث عشر من شهر فبراير الجاري، فعاليات المؤتمر العام الثامن للاتحاد العربي للكهرباء، الذي يُقام تحت شعار “نحو طاقة كهربائية مستدامة في الوطن العربي”،ويُشارك في هذا الحدث الكبير ممثلون من 19 دولة عربية، وعلى رأسها المغرب، مما يعكس مدى أهمية هذا التجمع الذي يجمع أبرز الخبراء وصُنّاع القرار في مجال الكهرباء والطاقة.
يأتي هذا المؤتمر كجزء من الجهود المتواصلة لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الكهرباء، حيث يرأس المغرب الدورة الحالية للاتحاد العربي للكهرباء من خلال السيد طارق حمان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. يُسلّط المؤتمر الضوء على مجموعة من الأهداف المهمة، تتقدمها تبادل الخبرات العملية والمعرفية بين الدول الأعضاء، واستعراض أبرز التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه صناعة الكهرباء في المنطقة العربية، بهدف صياغة حلول استراتيجية تخدم الجميع.
يتضمن جدول أعمال المؤتمر نحو 90 ورقة بحثية تُركز على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في مجالات الكهرباء والشبكات الذكية. وتم تقسيم النقاشات إلى ست جلسات حوارية متنوعة، تُغطي محاور متعددة بمشاركة حوالي 50 متخصصاً، من بينهم مسؤولون بهيئات تنظيم قطاع الكهرباء، مشرّعون، خبراء في الطاقة والإدارة، ومختصون في الأمن السيبراني. هؤلاء المشاركون سيقدمون تحليلات ثرية وأفكاراً مبتكرة ضمن مناظرات وعروض تقديمية تهدف إلى إيجاد خطوات عملية لتعزيز القطاع.
يناقش المؤتمر قضايا بارزة ذات ارتباط مباشر بمستقبل الطاقة الكهربائية في العالم العربي، ومن بينها استراتيجيات دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكات الكهربائية، والتحديات الناتجة عن تغير المناخ وأثرها على الأنظمة الكهربائية في المنطقة. كما يتطرّق المؤتمر إلى السياسات والتشريعات المطلوبة لتعزيز الربط الكهربائي بين الدول العربية، والابتكار في استخدام الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات الضخمة لتحسين أداء الشبكات الكهربائية وتطويرها.
يساهم الاتحاد العربي للكهرباء، الذي يضم في عضويته العديد من الشركات المتخصصة في تصنيع المعدات الكهربائية والكابلات، في دفع عجلة التنمية بقطاع الكهرباء في المنطقة العربية. ويُركّز الاتحاد على تطوير جميع مراحل الصناعة الكهربائية بدءاً من التوليد والنقل وحتى التوزيع والتصنيع، بما يضمن تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والجودة.
ويجدر بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يُقام فيها المؤتمر العام للاتحاد العربي للكهرباء في الرياض، بينما استضافت سلطنة عمان النسخة السابعة من هذا الحدث. مما يعطي للمؤتمر بُعداً جديداً يعكس التوسّع في استضافة البلدان للفعاليات الإقليمية الكبرى.
برعاية وزارة الطاقة بالمملكة العربية السعودية، وبتنظيم مشترك بين الاتحاد العربي للكهرباء والشركة السعودية للكهرباء، يُشارك فيه هذا العام ما يُقارب ألف مختص في إنتاج ونقل وتوزيع وتصنيع الطاقة الكهربائية. كما يحضر الحدث نحو 150 من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات والمؤسسات التي تُقدم الخدمات الكهربائية، إلى جانب نخبة من مُبتكري التقنيات الحديثة والمُصنّعين العالميين للمعدات الكهربائية.
لا يقتصر دور المؤتمر على تبادل الآراء والخبرات التقنية فقط، بل يهدف أيضاً إلى تعزيز التعاون بين الهيئات والشركات المشاركة، مما يُهيّئ الأرضية لإبرام شراكات استراتيجية وتحالفات جديدة. كما يُسهم الحدث في فتح آفاق جديدة لتحسين الخدمات الكهربائية وتطويرها لتواكب متطلبات التنمية والاستدامة في الوطن العربي.
