أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، اليوم الخميس 27 فبراير 2025، عن عدم تنظيم الدروس الحسنية الرمضانية لهذا العام 1446هـ / 2025م، وذلك نظراً للظروف الصحية التي يمر بها جلالة الملك محمد السادس، الذي يخضع لحصص التأهيل الوظيفي بعد عملية جراحية أجريت له مؤخراً على مستوى الكتف الأيسر.
وجاء في بيان الوزارة أن هذا القرار اتُّخذ بناءً على توصيات الفريق الطبي المشرف على متابعة الحالة الصحية للملك، حيث يتطلب التأهيل الوظيفي بعض الترتيبات الخاصة، بما في ذلك تجنب الجلوس والوقوف لفترات طويلة، وهو ما قد يؤثر على القدرة على متابعة هذا النشاط الملكي التقليدي خلال شهر رمضان المبارك.
وتُعد الدروس الحسنية من أبرز الأنشطة الدينية السنوية في المغرب، حيث تُنظم تحت الرئاسة الفعلية لجلالة الملك، ويحضرها نخبة من العلماء والمفكرين من داخل المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا الفكر الإسلامي والتوجيه الديني.
ورغم إلغاء هذه الدروس لهذا العام، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن البرامج الدينية والتوعوية ستستمر خلال الشهر الفضيل عبر القنوات الرسمية ووسائل الإعلام المختلفة، في إطار تعزيز نشر الثقافة الإسلامية الوسطية، بما يتماشى مع ثوابت المملكة.
يذكر أن جلالة الملك محمد السادس خضع لعملية جراحية في الكتف الأيسر خلال الأشهر الماضية، ويواصل حالياً برنامجاً تأهيلياً لضمان استعادة عافيته بشكل كامل.
لاقى القرار تفاعلاً واسعاً في الأوساط المغربية، حيث أعرب المواطنون عن تفهمهم للوضع الصحي لجلالة الملك، متمنين له الشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية. كما أكد عدد من العلماء والدعاة أن هذا القرار يراعي الظروف الصحية للملك، مع الإبقاء على روح شهر رمضان عبر البرامج الدينية الأخرى.
ورغم تعليق الدروس الحسنية، تواصل المؤسسات الدينية في المغرب تنظيم دروس الوعظ والإرشاد، إضافة إلى أنشطة تحفيظ القرآن الكريم، التي تحظى بمتابعة واسعة خلال الشهر الفضيل. كما ستستمر المجالس العلمية في تقديم محاضرات ودروس دينية عبر التلفزيون والإذاعة الرسمية.
يبقى الأمل قائماً في استئناف الدروس الحسنية خلال السنوات القادمة، خاصة بعد تعافي الملك واستعادة قدرته على مزاولة أنشطته المعتادة. وتظل هذه الدروس واحدة من أهم المنابر الدينية التي تعكس مكانة المغرب كحاضنة للعلم والعلماء، ووجهة للمفكرين في العالم الإسلامي.
