إعفاء 16 مديرًا إقليميًا دفعة واحدة من قبل الوزير برادة يطرح علامات استفهام كبيرة، خاصة أن العديد من هؤلاء المسؤولين مشهود لهم بالكفاءة والعمل الجاد. فهل القرار مبني على تقييم موضوعي لأدائهم أم أن هناك خلفيات أخرى غير معلنة؟
من أبرز الدوافع المحتملة لهذا القرار، الوزارة قد تسعى إلى إعادة هيكلة المديريات الإقليمية وفق استراتيجية مختلفة تتماشى مع أولويات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه منظومة التعليم.
رغم أن البلاغ الرسمي أشار إلى أن القرار جاء بناءً على تقييم شامل للأداء، إلا أن التساؤل يبقى مطروحًا حول المعايير المعتمدة، وما إذا كانت هناك معطيات واضحة تثبت عدم كفاءة هؤلاء المسؤولين أو إخفاقهم في تنزيل الإصلاحات.
بعض المتابعين يرون أن الإعفاءات قد تكون مرتبطة باعتبارات أخرى، مثل إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل الوزارة أو تصفية حسابات إدارية، وهو ما يزيد من المخاوف حول شفافية هذه الخطوة.
لا يمكن استبعاد احتمال وجود تأثيرات سياسية أو جهوية في اتخاذ القرار، خاصة إذا كان بعض المديرين الإقليميين محسوبين على تيارات معينة أو رفضوا الخضوع لضغوط معينة.
من الناحية النظرية، قد يكون الهدف من هذه التغييرات ضخ دماء جديدة في المديريات الإقليمية، لكن هذا يظل رهنًا بمدى كفاءة الأسماء التي سيتم تعيينها لتعويض المعفيين.
الكرة الآن في ملعب الوزير برادة، الذي أصبح مطالبًا أكثر من أي وقت مضى بتقديم تفسيرات دقيقة حول المعايير التي استند إليها في هذه الإعفاءات، حتى لا يتحول القرار إلى مصدر تشكيك في نزاهة الإصلاحات التي ترفعها الوزارة كشعار للمرحلة.
