banner

الحبس النافذ يلاحق “مصور النساء” بسوق أسبوعي بتاونات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في حكم قضائي يعكس تشدد القضاء المغربي في حماية الحياة الخاصة للمواطنين، أدانت المحكمة الابتدائية بتاونات شاباً بالسجن النافذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، بعد تورطه في تصوير نساء خلسة داخل أحد الأسواق الأسبوعية بالإقليم دون موافقته.

وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل أمني ميداني بعدما أثارت تحركات المعني بالأمر انتباه أحد عناصر الشرطة، حيث لوحظ استعماله المتكرر للهاتف المحمول بطريقة وصفت بالمريبة في اتجاه عدد من النساء المتواجدات بالسوق. وأسفرت عملية التحقق من هاتفه عن العثور على مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي تم التقاطها سراً ودون علم صاحباتها أثناء قيامهن بالتسوق.

وبناءً على نتائج البحث التمهيدي، أمرت النيابة العامة المختصة بوضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل متابعته أمام القضاء بتهم تتعلق بالتقاط صور وتسجيل أشخاص دون موافقتهم، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالتحرش الجنسي ومضايقة قاصر في فضاء عام.

وخلال جلسات المحاكمة، ناقشت الهيئة القضائية مختلف عناصر الملف، بما في ذلك المحاضر المنجزة والخبرة التقنية المنجزة على الهاتف المحجوز. وبعد المداولة، قضت المحكمة ببراءة المتهم من تهمتي التحرش الجنسي والتحرش في حق قاصر، فيما ثبتت مسؤوليته بشأن التقاط صور أشخاص دون موافقتهم، ليصدر في حقه حكم بالسجن النافذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها مليون سنتيم.

كما أمرت المحكمة بمصادرة الهاتف المحمول المستعمل في ارتكاب الأفعال موضوع المتابعة لفائدة إدارة أملاك الدولة، باعتباره وسيلة استعملت في تنفيذ الجريمة.

ويؤكد هذا الحكم مرة أخرى أن الحق في الصورة وحماية الحياة الخاصة يعدان من الحقوق الأساسية المكفولة قانوناً، وأن أي استغلال للوسائل الرقمية لتصوير الأشخاص دون رضاهم يعرض مرتكبه للمساءلة القانونية والعقوبات الزجرية المنصوص عليها في التشريع المغربي، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالخصوصية في العصر الرقمي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.