فرنسا وبريطانيا تدرسان نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا وسط رفض روسي
في خطوة تعكس تصعيد الدعم العسكري لأوكرانيا، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قرار نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا هو شأن سيادي لكييف وليس لموسكو حق الاعتراض عليه. جاء ذلك خلال مقابلة صحفية أدلى بها ماكرون في وقت متأخر من مساء السبت، حيث شدد على أن أي طلب لنشر قوات متحالفة على الأراضي الأوكرانية يجب أن يكون بمبادرة من كييف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات بريطانية-فرنسية لتعزيز دعم أوكرانيا، خاصة بعد استضافة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعًا عبر الإنترنت مع ماكرون وعدد من الحلفاء الآخرين، دون مشاركة الولايات المتحدة.
وقال ماكرون إن أي قوة لحفظ السلام ستتألف من “بضعة آلاف من الجنود من كل دولة”، ليتم نشرهم في مواقع استراتيجية داخل أوكرانيا. وأشار إلى أن عدة دول أوروبية وغير أوروبية أبدت اهتمامًا بالمشاركة في هذه المبادرة، رغم عدم وضوح الشكل النهائي للقوة أو تفاصيل اتفاق الهدنة المحتمل.
من جانبها، رفضت روسيا مرارًا فكرة نشر جنود من دول تنتمي إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) داخل أوكرانيا، معتبرة ذلك تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
في السياق ذاته، أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا استعدادهما لإرسال قوات لحفظ السلام، بينما أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي انفتاح بلاده على دراسة مثل هذا الطلب إذا تقدمت به أوكرانيا رسميًا.
ويأتي هذا التطور في وقت يدعو فيه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى إبرام اتفاق سلام مع روسيا، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
