banner

فوضى الدراجات النارية في مراكش.. بين تهور السائقين وعجز السلطات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحوّلت شوارع مدينة مراكش إلى مضمار سباق مفتوح للدراجات النارية، التي يقودها في الغالب شبان وقاصرون، غير مكترثين بقوانين السير أو بحياة المارة. هذه الظاهرة المتفاقمة أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة، وسط تحديات أمنية كبيرة تواجهها السلطات المحلية لضبط الوضع.

في جولة سريعة عبر أهم شوارع المدينة، يتضح جلياً حجم الفوضى المرورية. شباب يقودون دراجاتهم بسرعة جنونية، يقطعون الإشارات الحمراء دون تردد، ويتجاوزون المركبات من اليمين واليسار دون مراعاة لأي قواعد مرورية.

وبحسب مصادر طبية من بعض المستشفيات ، فإن قسم المستعجلات يستقبل يومياً عشرات الحالات الناتجة عن حوادث الدراجات النارية، بعضها يؤدي إلى إصابات خطيرة أو وفيات، خاصة بين القاصرين الذين يقودون دون ارتداء الخوذة الواقية.

ويرجع العديد من الخبراء تفاقم هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أبرزها:
غياب رقابة أسرية على القاصرين الذين يمتلكون دراجات نارية دون أدنى مسؤولية، وضعف المراقبة الأمنية مقارنة بالعدد الهائل من الدراجات المنتشرة في المدينة،غياب رادارات وكاميرات مراقبة كافية لضبط المخالفين،وربط المخالفات المرورية بالمعاملات الإدارية،تسهيل بعض المحلات التجارية في اقتناء الدراجات غير المرخصة أو غير المؤمنة.

تعاني الأجهزة الأمنية في مراكش من محدودية الموارد البشرية في شرطة المرور، حيث إن انتشار المدينة الجغرافي الواسع وارتفاع عدد المركبات يزيد من صعوبة المراقبة الفعالة،وبالرغم من الحملات الأمنية المتكررة، إلا أن التجاوزات لا تزال مستمرة.

يرى مختصون أن الحلول تكمن في:
تثبيت كاميرات المراقبة والرادارات في جميع التقاطعات لرصد المخالفات إلكترونيًا،وتشديد العقوبات على المخالفين، بما يشمل حجز الدراجات المخالفة وتغريم أصحابها.
وتنظيم حملات توعية في المدارس والأحياء لتحذير الشباب من مخاطر القيادة المتهورة.تعزيز دوريات الشرطة في النقاط السوداء داخل المدينة لضبط السائقين المتهورين.

تبقى مدينة مراكش، كواحدة من أهم الوجهات السياحية في المغرب، مطالبة بإيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة التي تهدد حياة المواطنين والزوار. وبينما تتحمل السلطات مسؤولية فرض القانون، فإن التغيير الحقيقي يبدأ من وعي الأفراد وأسرهم بأهمية احترام القوانين المرورية للحفاظ على الأرواح والممتلكات،ورؤية جديدة تنزل على أرض الواقع تكون كفيلة بردع كل المخالفين والمظاهر السلبيه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.